ميلانو تؤكد. أوروبا تسجل أول إصابة بشرية بفيروس أنفلونزا الطيور H9N2. وزارة الصحة الإيطالية أعلنت ذلك في 25 مارس 2026. القصة بدأت مع فتى صغير.
الطفل، الذي يعاني من حالات صحية كامنة، أصيب بالفيروس خارج القارة الأوروبية. عاد إلى منطقة لومبارديا شمال إيطاليا. فور تشخيصه، نقل إلى العزل بمستشفى سان جيراردو في مونزا. لحسن الحظ، حالته ليست حرجة. لكن الإصابة تستدعي المتابعة الدقيقة.
السلطات الصحية الإيطالية أكدت H9N2 عبر فحوصات مخبرية متطورة. الفيروس يتبع عائلة أنفلونزا A، التي تضم سلالات موسمية بشرية كـ H1N1 و H3N2. غالبًا ما يصنف H9N2 ضمن فيروسات أنفلونزا الطيور منخفضة الضراوة. هذا يعني قدرته على إحداث المرض في الدواجن، ولكنه نادرًا ما يسبب أكثر من أعراض خفيفة لدى البشر. انتقاله عادة ما يرتبط بالاتصال المباشر مع الدواجن في بيئات ملوثة بشدة.
هذه الحالة هي الأولى في أوروبا. لكنها ليست الأولى عالمياً. مئات الإصابات البشرية بـ H9N2 سجلت سابقاً، معظمها في الصين، وبعضها في آسيا وأفريقيا. هذا السياق يوضح أن الفيروس ليس ظاهرة جديدة تماماً على البشر، بل ظاهرة جغرافية متوسعة.
الخطر على البشر حالياً منخفض للغاية. الفيروس يحتاج إلى تحورات جينية ليصبح قادراً على النمو والتكيف بشكل فعال في الخلايا البشرية. السلطات الإيطالية قامت بتتبع المخالطين للمريض كإجراء احترازي. لم تظهر أي مؤشرات على انتقال الفيروس إلى آخرين حتى الآن، مما يقلل من القلق الفوري.
لكن المشهد أوسع. هناك فيروسات أنفلونزا أخرى أكثر إثارة للقلق بكثير. سلالة H5N1، مثلاً، تثير مخاوف عالمية مستمرة. هذا الفيروس شديد الضراوة. يظهر ميلاً مقلقاً لإصابة الثدييات. قدرته على إحداث وفيات مرتفعة في البشر حال انتقاله تجعله تهديداً حقيقياً.
إصابة H9N2 المنفردة في إيطاليا ليست كارثة بحد ذاتها. هي بمثابة تذكير صارخ. اليقظة المطلقة ضرورية لمراقبة السلوك غير المتوقع لفيروسات أنفلونزا الطيور. الاستعداد هو خط الدفاع الأول.
