ترامب يُطالب بإعفاء السفن الأمريكية من رسوم قناة السويس.. ومصر ترد بالقانون!

كتب: محمد نصار
أثار تصريح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بمطالبته مرور السفن الأمريكية عبر قناة السويس دون رسوم، جدلًا واسعًا في الأوساط المصرية، مُشعلًا موجة من التساؤلات حول قانونية هذا المطلب ومدى توافقه مع الاتفاقيات الدولية المُنظمة للملاحة في القناة.
ترامب يُطالب بإعفاء السفن الأمريكية من رسوم قناة السويس
طالب ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، بالسماح للسفن الأمريكية، سواءً العسكرية أو التجارية، بالمرور مجانًا عبر قناة السويس، مُدعيًا أن القناة لم تكن لتُقام لولا الولايات المتحدة الأمريكية. كما أشار إلى تكليفه لوزير خارجيته آنذاك، ماركو روبيو، بمتابعة هذا الأمر.
القانون المصري والاتفاقيات الدولية ترد على ترامب
يُجيب القرار بقانون رقم 30 لسنة 1975، الصادر عن الرئيس الراحل أنور السادات، والخاص بنظام هيئة قناة السويس، على هذا الادعاء بشكل قاطع. تُحدد المادة 6 من القرار اختصاص الهيئة بإصدار اللوائح المُنظمة للملاحة في القناة، بينما تُؤكد المادة 8 على حق الهيئة في فرض وتحصيل رسوم الملاحة والإرشاد والقطر والرسو وفقًا للقوانين واللوائح.
والأهم من ذلك، تنص المادة 14 من نفس القرار صراحةً على عدم جواز اتخاذ الهيئة أي إجراء يتعارض مع اتفاقية القسطنطينية لعام 1888، التي تضمن حرية الملاحة في قناة السويس. كما تُحظر المادة منح أي سفينة أو شخص، طبيعيًا كان أو اعتباريًا، أي مزايا لا تُمنح لغيره في نفس الظروف، وتُشدد على عدم التمييز بين العملاء.
وبهذا، فإن القانون المصري والاتفاقيات الدولية يُرسخان مبدأ المساواة في المعاملة بين جميع السفن المارة بقناة السويس، بغض النظر عن جنسيتها، مما يجعل مطلب ترامب مخالفًا للقانون.









