الأخبار

تهجير الفلسطينيين من غزة: مخطط إسرائيلي خطير يهدد المنطقة

كتب: أحمد محمود

في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن وجود مخطط إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. هذه التقارير تشير إلى مفاوضات جارية مع عدة دول لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين، في خطوة تُعيد إلى الأذهان خطة ترامب المُثيرة للجدل والمعروفة بـ “صفقة القرن“.

مخطط إسرائيلي خطير

يُلقي هذا الكشف بظلاله على المشهد السياسي، حيث يرى اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن هذه التصريحات تُجسد بوضوح النوايا الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين وإحداث تغيير ديموغرافي قسري في المنطقة. وأكد فرحات في تصريحات خاصة أن هذا المخطط يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، ويُمثل استمرارًا لسياسة الاحتلال القائمة على طرد السكان الأصليين والاستيلاء على أراضيهم.

صفقة القرن وسياسة التهجير القسري

أشار فرحات إلى أن إسرائيل تُحاول منذ سنوات فرض سياسة التهجير القسري كأحد الحلول التي تتماشى مع “صفقة القرن” المرفوضة فلسطينيًا ودوليًا. وشدد على أن هذه الخطوات تُمثل جريمة في حق الإنسانية، وتُكرس سياسات التطهير العرقي التي مارسها الاحتلال سابقًا في الضفة الغربية والقدس.

مطالب استراتيجية مقابل استقبال اللاجئين

وأضاف فرحات أن الحديث عن استعداد بعض الدول لاستقبال الفلسطينيين من غزة مقابل “مطالب استراتيجية” يكشف عن وجود ضغوط تمارس على هذه الدول لقبول هذا السيناريو الخطير. وطالب بتحرك عربي ودولي حازم لمنع تنفيذ هذا المخطط الذي يُهدد السلم والأمن في المنطقة. وأكد أن تهجير الفلسطينيين من غزة ليس مجرد انتهاك إنساني، بل هو محاولة لضرب أساس القضية الفلسطينية بإنهاء وجود الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية. وشدد على أن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

موقف مصر الرافض للتهجير

أكد فرحات أن مصر ثابتة في موقفها الرافض لأي خطط لتهجير الفلسطينيين، وأن القيادة المصرية عبرت بوضوح عن رفضها القاطع لمحاولات دفع الفلسطينيين نحو سيناء أو أي أراض أخرى. وأشار إلى أن القضية الفلسطينية ليست مجرد أزمة إنسانية، بل هي قضية وطن وشعب وأرض، وحلها لا يكون إلا بإنهاء الاحتلال، وليس بتفريغ الأرض من أهلها. وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لوقف هذه المخططات ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة، مؤكدًا أن أي حلول لا تستند إلى العدالة الدولية وحق الفلسطينيين في أرضهم لن تُحقق سوى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى