ارتفاع تاريخي لسعر الذهب في مصر خلال الربع الأول من 2025

كتب: أحمد السيد
شهد سوق الذهب المصري ارتفاعات قياسية خلال الربع الأول من عام 2025، مدفوعًا بصعود سعر أونصة الذهب عالميًا إلى مستويات تاريخية جديدة، الأمر الذي يعكس التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، ويؤكد قوة ارتباط سعر الذهب المحلي بنظيره العالمي.
قفزة سعر الذهب في مصر
بدأ سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، الربع الأول من عام 2025 عند 3735 جنيهًا للجرام، ليختتمه عند 4420 جنيهًا للجرام، مسجلًا ارتفاعًا قدره 685 جنيهًا، بنسبة 18.3%. وشهد سعر الجرام أعلى مستوى له عند 4430 جنيهًا، وأدنى مستوى عند 3730 جنيهًا، قبل أن يحقق رقمًا قياسيًا جديدًا في بداية أبريل عند 4435 جنيهًا للجرام.
عوامل استقرار سوق الذهب
تميزت هذه الفترة بغياب المضاربات في سوق الذهب المحلي، وسط استقرار نسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مع اختفاء السوق الموازي، وشهد سعر الصرف تحركات تدريجية دون قفزات مفاجئة. انعكس ذلك على تداولات الذهب، والتي شهدت تراجعًا في الطلب المحلي، مقابل إقبال على البيع للاستفادة من ارتفاع الأسعار، ليصبح سعر أونصة الذهب العالمي هو المحرك الرئيسي لتسعير الذهب محليًا.
أداء سعر الذهب شهريًا
- يناير: ارتفع سعر الذهب بنسبة 4.4%، ليضيف 165 جنيهًا إلى قيمته، ليغلق عند 3900 جنيهًا للجرام.
- فبراير: استمر الصعود بنسبة 3.7%، محققًا مكسبًا قدره 145 جنيهًا، ليصل إلى 4045 جنيهًا للجرام.
- مارس: سجل سعر الذهب ارتفاعًا قويًا بنسبة 9.3%، أي 375 جنيهًا، ليصل إلى 4420 جنيهًا للجرام.
صعود الذهب عالميًا
ارتفعت أونصة الذهب عالميًا خلال الربع الأول من العام بنسبة 19%، أي 498 دولارًا، لتغلق عند 3123 دولارًا، بعد أن بدأت عند 2625 دولارًا. وحقق الذهب العالمي أعلى مستوى تاريخي له في بداية أبريل عند 3149 دولارًا. يعزى هذا الارتفاع الكبير إلى زيادة الطلب على الذهب من صناديق الاستثمار والبنوك المركزية، والمضاربات من المستثمرين بسبب المخاوف بشأن التعريفات الجمركية الأمريكية وتأثيرها على النمو العالمي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية، مما عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.