خطبة الجمعة القادمة: الإحسان إلى اليتيم محور اهتمام وزارة الأوقاف

كتب: أحمد محمود
أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة القادمة تحت عنوان «فأما اليتيم فلا تقهر»، بهدف توعية الجمهور بضرورة الإحسان إلى اليتيم بمختلف صوره، مع التركيز في الخطبة الثانية على أهمية مواصلة الطاعات بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
دعوة للرحمة والعطف على اليتيم
تبدأ الخطبة بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تُشير إلى مكانة اليتيم الرفيعة، حيث ينتسب إلى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي نشأ يتيمًا وتولى الله تربيته وتأديبه. كما تُذكّر بالآية الكريمة: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى}.
حديث النبي عن كفالة اليتيم
تُبرز الخطبة حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي شجع على كفالة اليتيم ورعايته: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة»، مشيرةً إلى عظيم الأجر والثواب الذي ينتظر من يقوم على رعاية اليتيم.
أهمية الإحسان إلى اليتيم
تؤكد الخطبة على أن رؤية اليتيم تُحفّز فينا مشاعر الإحسان والعطف، وتدعونا إلى مد يد العون والمساعدة لهذا الإنسان المكرم. كما تستشهد بالآية الكريمة: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ … وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ …}. وتُشدّد على أهمية الابتسامة في وجه اليتيم، وطيب الكلام معه، والسؤال عن أحواله.
اليتيم ليس مجرد رقم
تُنبه الخطبة إلى أن اليتيم ليس مجرد رقم في إحصائية، بل هو إنسان له حقوق وطموحات وأحلام، ويحتاج إلى الرعاية والاهتمام والتوجيه لينمو شامخًا ويُثمر عطاءً في مجتمعه. وتدعو إلى مد يد العون إليه، والإنصات إلى تطلعاته، وغرس بذور الثقة بالنفس لديه.
تحذير من التقصير في حق اليتيم
تُحذّر الخطبة من التقصير في حق اليتيم أو الاعتداء عليه أو على ماله بأي صورة، مؤكدةً أن ذلك جريمة شرعية ونقيصة إنسانية. وتستشهد بالآيات القرآنية التي تُحذّر من أكل أموال اليتامى بالظلم، مثل: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا}، و{فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ}.
اليتيم قادر على صنع المعجزات
تُوجّه الخطبة رسالة لكل يتيم في هذه الدنيا، تحثه على رفع رأسه، والانطلاق، والإبداع، والتألق. وتذكر قصصًا مُلهمة لأيتام غيّروا مجرى التاريخ، مثل البخاري والشافعي وابن الجوزي، ليتأكد أن اليتم قد يصنع المعجزات.
المداومة على الطاعات بعد رمضان
تُؤكد الخطبة في جزئها الثاني على أهمية مواصلة الطاعات بعد شهر رمضان، مشيرةً إلى أن المداومة على طاعة الله بعد رمضان دليل على قبول الأعمال واستقرار النفس في مقام العبودية. كما تُذكّر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالَ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» كحافز للمداومة على الطاعات.
وتُختتم الخطبة بالدعاء لله بالثبات على الطاعة، وبُعد المعصية، والمداومة على فضله وعطاءه.