أسعار البنزين في مصر.. ترقب وحذر قبل اجتماع لجنة التسعير المرتقب

تسيطر حالة من الترقب والحذر على الشارع المصري مع اقتراب اجتماع لجنة تسعير المواد البترولية، المقرر عقده في أبريل 2025، وسط مخاوف من تحريك جديد في أسعار البنزين والسولار، ما ينعكس على أسعار السلع والخدمات، ويزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
كتب: أحمد السيد
ثبات مؤقت.. ثم قفزة سعرية
شهدت أسعار الوقود في مصر ثباتًا نسبيًا خلال الأشهر الستة الماضية، بعد الزيادة الأخيرة التي أقرتها لجنة التسعير في أكتوبر 2024، والتي رفعت أسعار جميع أنواع البنزين والسولار. وجاءت الأسعار الجديدة حينها كالآتي:
- بنزين 95: 17 جنيهًا للتر.
- بنزين 92: 15.25 جنيهًا للتر.
- بنزين 80: 13.75 جنيهًا للتر.
- السولار: 13.50 جنيهًا للتر.
وكانت الأسعار قبل تلك الزيادة كالتالي:
- بنزين 95 : 15 جنيهًا للتر.
- بنزين 92 : 13.75 جنيهًا للتر.
- بنزين 80: 12.25 جنيهًا للتر.
- السولار: 11.5 جنيهًا للتر.
تقليص الدعم.. ضغوط صندوق النقد
أعلنت الحكومة، في إطار مناقشة مشروع موازنة العام المالي 2025-2026، عن خطة لتقليص دعم المواد البترولية إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ 154 مليار جنيه في الموازنة الحالية، بانخفاض قدره 79 مليار جنيه، أي ما يزيد عن 50%، الأمر الذي يثير مخاوف من انعكاسات سلبية على أسعار السلع والخدمات، خاصة مع ارتباطها الوثيق بتكاليف النقل. وأكد وزير المالية، محمد معيط، خلال اجتماع الحكومة، أن هذه الخطوة تأتي في سياق برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يتضمن خفض الدعم الحكومي تدريجيًا.
رفع الدعم بالكامل.. أمل أم كابوس؟
تشير تصريحات وزير المالية إلى اتجاه الحكومة نحو رفع الدعم بشكل كامل عن الوقود بنهاية عام 2025، تنفيذًا لالتزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي، في إطار اتفاق القرض الموقع بين الجانبين بقيمة 8 مليارات دولار. وأكد صندوق النقد، في تقريره الأخير حول الاقتصاد المصري، التزام الحكومة المصرية بهذا الجدول الزمني.
آلية التسعير.. معادلة متغيرة
تعتمد لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية على مراجعة أسعار البنزين والسولار كل ثلاثة أشهر، وفقًا لآلية مرنة تراعي التغيرات في أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. وتتضمن هذه الآلية حساب متوسط أسعار النفط العالمية وسعر الصرف خلال الأشهر الثلاثة السابقة، لتحديد الأسعار الجديدة. ويأتي ذلك ضمن خطة الحكومة لتحرير أسعار الوقود بالكامل بحلول نهاية عام 2025.