أزياء فاطمية في قصر المنيل.. كيف وظفت تعليم القاهرة العيد القومي لترسيخ الهوية؟
طلاب مصر القديمة يجسدون تاريخ العاصمة في ذكرى تأسيسها الـ 1057

تحولت قاعات متحف الأمير محمد علي بالمنيل إلى ساحة عرض تاريخية حية، حيث استعرض طلاب إدارة مصر القديمة التعليمية حقبًا زمنية متفاوتة عبر ارتداء أزياء فرعونية وفاطمية، تزامناً مع احتفالات محافظة القاهرة بعيدها القومي الـ 1057.
شهدت الفعاليات حضور الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، التي أكدت في تصريحات ميدانية أن الهدف من هذه الأنشطة هو نقل الوعي الوطني من الإطار النظري إلى المعايشة الواقعية داخل المعالم الحضارية. ووفقاً لبيان صادر عن المديرية، فإن الزيارة تأتي ضمن خطة أوسع لربط المناهج الدراسية بالتراث الإنساني الملموس.
استقبل الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، الوفد الطلابي الذي جسد شخصيات تاريخية بارزة، من بينها شخصية الأمير محمد علي وتجسيد رمزي لـ “مصر”. ويُعد متحف قصر المنيل نموذجاً فريداً للعمارة الإسلامية، حيث يجمع بين الطرز العثمانية والمغربية والفارسية، وهو ما استعرضته الطالبة يمنى عثمان في عرض تقديمي باللغة الإنجليزية أمام قيادات التعليم والآثار.
تأسست مدينة القاهرة في السادس من يوليو عام 969 ميلادية على يد القائد جوهر الصقلي، وهو التاريخ الذي يمثل جوهر الاحتفالات الحالية. وأوضح الأستاذ أمين السنوسي، مدير عام إدارة مصر القديمة التعليمية، أن اختيار هذا الموقع تحديداً يرجع لثراء مقتنياته التي تشمل سراي العرش والقاعة الذهبية، مما يمنح الطلاب رؤية بصرية مباشرة لتطور الدولة المصرية الحديثة.
تضمنت الجولة التفقدية زيارة لمتحف الصيد وبرج الساعة والمسجد ذي الطراز العثماني، حيث استمع الطلاب لشرح من الأستاذ إبراهيم فرج، وكيل متحف الأمير محمد علي، حول الأشجار والنباتات النادرة التي جلبها الأمير من مختلف أنحاء العالم لتزيين حديقة القصر.
وجهت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة دعوة صريحة للطلاب لاستثمار الإجازة الصيفية في القراءة والاطلاع الميداني، معتبرة أن بناء الإنسان يبدأ من فهم الجذور التاريخية. وأثنت الدكتورة همت أبو كيلة على قصيدة وطنية ألقتها الطالبة يارا أنور، مشيرة إلى أن المواهب الطلابية هي القوة الناعمة التي تحافظ على ذاكرة العاصمة.
تعتمد محافظة القاهرة في عيدها القومي على إبراز ثقلها التاريخي كواحدة من أقدم العواصم في العالم، حيث تضم معالم مسجلة على قائمة التراث العالمي. وذكر الدكتور أشرف أبو اليزيد، رئيس الإدارة المركزية لمتاحف القاهرة، أن التنسيق مع وزارة التربية والتعليم يهدف إلى تحويل المتاحف إلى فصول دراسية مفتوحة تعزز قيم الانتماء لدى الأجيال الناشئة.










