بشهادات أيزو ولغة معتمدة.. خطة مصرية ألمانية لتصدير العمالة الفنية إلى برلين
توقيع إعلان نوايا مشترك لتأسيس مدارس فنية بمعايير دولية تلبي احتياجات سوق العمل الألماني

تستهدف وزارة التربية والتعليم المصرية إعادة هيكلة منظومة التعليم الفني لتتوافق مع معايير الجودة الدولية، تمهيداً لفتح أسواق العمل الأوروبية أمام الخريجين المحليين. وأعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، محمد عبد اللطيف، توقيع إعلان نوايا مشترك مع وزير الدولة بوزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي بجمهورية ألمانيا الاتحادية، نيلز آنين، لتأسيس وتطوير نموذج “المدارس الفنية المصرية الألمانية”. ويركز هذا الاتفاق الثنائي، بحسب بيان الوزارة، على تأهيل العمالة المصرية بما يتناسب مباشرة مع متطلبات السوق الألمانية التي تعاني من فجوات تشغيلية واسعة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مساعي برلين لتسهيل تدفق العمالة الماهرة من خارج الاتحاد الأوروبي بموجب قانون هجرة العمالة الماهرة الألماني المعدل، والذي يمنح تسهيلات واسعة لأصحاب المؤهلات المعترف بها دولياً. ووفقاً لبنود إعلان النوايا المشترك، فإن المدارس المستهدفة بالتطوير ستحصل على الاعتماد الرسمي الذي يستوفي متطلبات “الأيزو” (ISO)، مما يمنح الشهادات الممنوحة للطلاب اعترافاً دولياً يسهل انتقالهم للعمل في الخارج.
وينص الاتفاق المشترك، الذي نشرت تفاصيله وزارة التربية والتعليم المصرية، على إدراج مناهج تعليمية متخصصة قائمة على الجدارات المهنية، تشمل تدريس وحدات مكثفة للغة الألمانية الفنية تبدأ من المستوى المبتدئ A1 وتصل إلى المستوى المتوسط B1. ويهدف هذا الإجراء اللغوي، طبقاً للوثيقة الموقعة، إلى كسر حاجز التواصل اللغوي الذي يواجه الفنيين المصريين عند محاولة الالتحاق بالمصانع والشركات الألمانية.
وحدد إعلان النوايا توزيع الأدوار التشغيلية والمالية بين الطرفين، حيث تعهد الجانب المصري بتوفير الأراضي والمباني المدرسية وتجهيزها بالكوادر البشرية اللازمة لإدارة العملية التعليمية. وفي المقابل، يلتزم الجانب الألماني، من خلال وزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي الألمانية، بتقديم الدعم الفني وبناء قدرات المعلمين وتطوير المناهج الدراسية وتجهيز الورش بأحدث المعدات الصناعية المتوافقة مع معايير الثورة الصناعية الرابعة.
وتشير وثيقة التعاون إلى أن مكتب إصلاح التعليم الفني (TERO) في مصر سيتولى بالتنسيق مع الجانب الألماني عملية المتابعة والتقييم السنوي لمدى تقدم المشروع ومطابقته للمواصفات المتفق عليها. وأكد وزير الدولة الألماني نيلز آنين أن هذا النموذج يعتمد بشكل أساسي على توسيع صيغة “التعليم المزدوج” التي تدمج الطلاب في سوق العمل الفعلي عبر شراكات مباشرة مع شركات القطاع الخاص الصناعية.











