سماعة أذن وتطبيق تليجرام يطيحان بشاب في قبضة النيابة بتهمة الغش الإلكتروني
النيابة العامة تكشف تفاصيل واقعة الغش عبر سماعة الأذن في مصر القديمة

أمرت النيابة العامة المصرية بحبس متهم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، عقب تورطه في إدارة عملية غش إلكتروني لصالح شقيقه خلال امتحانات الثانوية العامة، وفق بيان رسمي صادر عن مكتب النائب العام المستشار محمد شوقي. بدأت خيوط الواقعة ببلاغ تلقاه قسم شرطة مصر القديمة من أحد المواطنين، أفاد فيه برصد شخص داخل محطة وقود يقوم بقراءة أسئلة وإجابات مادة امتحانية بصوت مسموع عبر الهاتف، في توقيت يتزامن تماماً مع وجود الطلاب داخل اللجان.
اعترف المتهم عقب ضبطه بأنه استخدم تطبيق تليجرام للانضمام إلى مجموعات متخصصة في تداول أسئلة الامتحانات، حيث كان يقوم بإملاء الإجابات لشقيقه الذي يؤدي الامتحان مستخدماً سماعة أذن صغيرة الحجم لتجنب كشفه من قبل المراقبين، بحسب ما أوردته تحقيقات النيابة العامة. وتواجه السلطات المصرية هذه الظاهرة بتطبيق القانون رقم 205 لسنة 2020، الذي يغلظ العقوبات على كل من يشارك في طبع أو نشر أو تداول أسئلة الامتحانات أو أجوبتها بأي وسيلة كانت، لتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات.
أثبت فحص الهواتف المحمولة التي كانت بحوزة المتهم وجود محادثات وصور مسربة لورقة الامتحان، بالإضافة إلى مقطع مرئي يوثق الواقعة داخل محطة الوقود، وهي الأدلة التي استندت إليها النيابة العامة في قرار الحبس الاحتياطي. قررت النيابة إرسال الأجهزة المضبوطة إلى المعامل الفنية لفحص محتواها الرقمي بشكل دقيق، مع استدعاء مسؤولين من الإدارة التعليمية المختصة لتقديم شهادتهم الفنية حول الواقعة ومدى مطابقة المسرب للامتحان الأصلي.
تأتي هذه التحركات الأمنية والقضائية في وقت تشدد فيه وزارة التربية والتعليم من إجراءات التفتيش باستخدام العصا الإلكترونية، إلا أن لجوء المتهمين إلى تقنيات مثل سماعة أذن متناهية الصغر يمثل تحدياً مستمراً لمنظومة الامتحانات الوطنية. أكدت تحريات الشرطة التي تسلمتها النيابة صحة الواقعة، مشيرة إلى أن المتهم استغل الثغرات التقنية في محاولة لتمرير الإجابات بشكل لحظي.











