سوق الفن يسجل أرقاماً فلكية.. لوحات مارك روثكو تتجاوز عتبة 85 مليون دولار في نيويورك
لوحة "بني وأسود في أحمر" تحقق 85.8 مليون دولار في أحدث مزادات سوذبيز

حققت لوحة “بني وأسود في أحمر” (1957) للفنان مارك روثكو 85.8 مليون دولار في مزاد نظمته دار “سوذبيز” بنيويورك في مايو 2026، لتقترب من الرقم القياسي المسجل لأعمال الرسام التجريدي الراحل. العمل الذي طُرح ضمن مجموعة الموزع روبرت منوشين، سجل قفزة سعرية ضخمة مقارنة بقيمته في عام 2003 حين بيع بنحو 6.7 مليون دولار فقط، ما يعني تضاعف قيمته السوقية 12 مرة خلال عقدين.
تزامن هذا الأداء مع استمرار الهيمنة السعرية لأعمال روثكو في السوق المفتوحة، حيث لا تزال لوحة “برتقالي، أحمر، أصفر” (1961) تتربع على القمة ببيعها مقابل 86.9 مليون دولار لدى دار “كريستيز” في مايو 2012. وتفوقت اللوحة آنذاك على التقديرات الأولية التي لم تتجاوز 45 مليون دولار، متجاوزة الرقم القياسي السابق لأعمال فن ما بعد الحرب.
وفي سياق متصل، سجلت لوحة “رقم 10” (1958) مبلغ 81.9 مليون دولار في مزاد لدار “كريستيز” عام 2015، بينما بلغت قيمة لوحة “رقم 1” (أحمر ملكي وأزرق) 75.1 مليون دولار في نوفمبر 2012.
تُظهر السجلات التاريخية لأسعار الفنان تحولات حادة؛ ففي عام 2007 باعت عائلة روكفلر لوحة “المركز الأبيض” مقابل 72.8 مليون دولار للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في حين كان ديفيد روكفلر قد استحوذ عليها في عام 1960 بمبلغ لا يتجاوز 10 آلاف دولار. روثكو الذي اشتهر برفضه للمؤسسات الفنية والنخب الاقتصادية، كان قد ألغى سابقاً صفقة جداريات مبنى “سيغرام” في مانهاتن بسبب اعتراضه على ارتفاع أسعار المطعم في الموقع، لتنتهي تلك الأعمال لاحقاً في متحف “تيت” بلندن.
باعت دار “كريستيز” لوحة غير معنونة تعود لعام 1962 بمبلغ 66.2 مليون دولار في مايو 2014، لصالح عميل من قارة آسيا، وذلك بعد أيام فقط من بيع المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، بول ألين، لوحة أخرى لروثكو مقابل 56.2 مليون دولار.









