سيارات

مرسيدس تتحدى «خوارزميات النقد» بتحديث S-Class: صراع الهوية بين الرقمنة وإرث الفخامة الكلاسيكية

الجيل الجديد من الفئة S يواجه انتقادات التصميم بقوة الأداء وتقنيات القيادة الذاتية

صحفي متخصص في قطاع السيارات، يملك أكثر من 12عامًا من الخبرة في مراجعة السيارات

تواجه مرسيدس-بنز مأزقاً فلسفياً مع إطلاق النسخة المحدثة من طراز S-Class لعام 2027، حيث تحاول العلامة الألمانية الموازنة بين إرثها في «الفخامة الهادئة» وبين ضغوط المنافسة التقنية التي فرضتها الفئة السابعة من بي إم دبليو. وبينما يرى مراقبون أن التصميم الجديد، الذي يتبنى شبكة أمامية مرصعة بالنجوم وإضاءة مبهرجة، يمثل تراجعاً عن الرصانة التي ميزت طراز W140 الأيقوني في التسعينيات، تراهن الشركة على أن حضور السيارة الطاغي في السوق، خاصة بلون «أحمر باتاجونيا»، كفيل بإسكات الانتقادات الرقمية التي تلاحق توجهات التصميم الحالية.

تتضمن تشكيلة الفئة S المحدثة ثلاثة خيارات للمحركات: محرك سداسي الأسطوانات سعة 3.0 لتر بقوة 442 حصاناً، ونسخة هجينة (S580e) بقدرة 576 حصاناً، بالإضافة إلى محرك V8 جديد كلياً سعة 4.0 لتر ينتج قوة 530 حصاناً وعزم دوران يبلغ 750 نيوتن متر. وتتسارع السيارة من السكون إلى 100 كم/ساعة في زمن يتراوح بين 3.9 و4.3 ثانية، مع سرعة قصوى محددة إلكترونياً عند 250 كم/ساعة، في حين يتوقع أن تتجاوز أسعارها في السوق المصري حاجز الـ 7.5 مليون جنيه مصري للفئات الاقتصادية وتصل إلى مستويات قياسية للفئات الأعلى.

داخلياً، تثير مقصورة S-Class جدلاً حول جودة المواد المستخدمة، حيث تبرز فتحات التهوية البلاستيكية وطلاء «البيانو الأسود» كخيارات لا تليق بمركبة تمثل قمة الهرم في صناعة السيارات، خاصة مع تزايد الشكاوى من انعكاسات الضوء على شاشة «Superscreen» الضخمة التي تفصل بينها حواف سوداء عريضة. ومع ذلك، يظل الصف الثاني من المقاعد هو المعيار الذهبي للراحة، إذ توفر مرسيدس شاشات خلفية مستقلة تمنح الركاب تحكماً كاملاً في جميع نوافذ السيارة ووظائف التدليك والتدفئة، وهو ما يعزز مكانتها كخيار أول لرجال الأعمال في مصر الذين يفضلون التنقل مع سائق خاص.

الديناميكية الحركية لا تزال النقطة التي لا تقبل الجدل.

فعلى الرغم من وزنها الضخم، تظهر السيارة مرونة استثنائية بفضل نظام التوجيه بالعجلات الخلفية بزاوية 10 درجات، مما يسمح لها بالدوران في المساحات الضيقة وكأنها طراز من الفئة E الأصغر حجماً. وبالتزامن مع هذه القوة الميكانيكية، أدخلت مرسيدس تقنيات القيادة الذاتية من المستوى الثاني، التي تشمل نظاماً يسجل آخر 200 متر من القيادة لإعادة تنفيذها بشكل عكسي آلياً، وهو تطور تقني يخدم القيادة في المناطق الحضرية المزدحمة، رغم أن استجابة نظام المكابح لا تزال تعاني من بعض التراخي في الضغطات الخفيفة مما قد يسبب ارتباكاً في حركة التوقف والتحرك المتكررة.

مقالات ذات صلة