سيارات

مرسيدس-بنز تنهي هيمنة المحركات التقليدية في طراز S-Class لعام 2027

تلاشي الفوارق بين الـ V8 والهجين في معايير الأداء الجديدة لمرسيدس

كاتب صحفي متخصص في عالم السيارات، يمتلك خبرة عملية في متابعة سوق السيارات في الشرق الأوسط، مع تركيز على مراجعات الأداء، تغطية السيارات \\ وتحليل آخر التطورات التكنولوجية في صناعة السيارات.

أعادت شركة مرسيدس-بنز صياغة تراتبية القوة في طرازها الرائد (S-Class) لعام 2027، حيث تلاشت الفوارق التقليدية بين المحركات سداسية وثمانية الأسطوانات لصالح الأداء الهجين. وفي تحول يعكس استراتيجية العلامة الألمانية لتسريع التحول الكهربائي، تصدر النسخة الهجينة (S580e) قائمة القوة الإجمالية بـ 576 حصانًا، متفوقة بـ 73 حصانًا عن العام السابق، رغم اعتمادها على محرك سداسي الأسطوانات، في حين جاء محرك V8 في المرتبة الثانية بقوة 520 حصانًا، مع تحسن ملحوظ في عزم الدوران ليصل إلى 553 رطلاً/قدمًا.

تأتي هذه التحديثات التقنية بالتزامن مع استقرار سعر الفئة S في الأسواق العالمية بما يعادل نحو 5,850,000 جنيه مصري للطراز الأساسي (تقديريًا بناءً على تسعير 117 ألف دولار)، مما يعزز من مكانتها كـ “بارومتر” لصناعة السيارات الفارهة، وهي المكانة التي حافظت عليها منذ طرح جيل W116 في السبعينيات كأول سيارة تحمل مسمى Sonderklasse (الفئة الخاصة). ومع ذلك، أظهرت الاختبارات الميدانية أن هذه الفوارق الرقمية تذوب عند القيادة الفعلية؛ إذ أفاد الصحفي لوجان كارتر (Jalopnik) بأن الشعور بالقوة يظل متقاربًا بشكل مذهل بين المحركات الثلاثة، سواء في نسخة الـ V8 أو النسخة الهجينة، وحتى في طراز S500 الأساسي الذي بات ينتج 442 حصانًا.

سجلت S580 المزودة بمحرك V8 سعة 4.0 لتر تسارعًا من السكون إلى 100 كم/ساعة في 3.9 ثانية، متفوقة بـ 0.4 ثانية عن الجيل السابق، بينما حقق الطراز الهجين (S580e) زمنًا قدره 4.4 ثانية، وحل طراز S500 سداسي الأسطوانات في المنتصف بزمن 4.3 ثانية. تشترك جميع الطرازات في نظام الدفع الكلي القياسي 4Matic وسرعة قصوى محددة إلكترونيًا عند 155 ميلًا في الساعة.

محركات مرسيدس لا تتحدث بلغة الأرقام فقط. فبينما يمنح محرك الـ V8 (M177 Evo) زئيرًا عضليًا عميقًا عند الضغط الكامل على دواسة الوقود، يكتفي المحرك سداسي الأسطوانات بزمجرة خافتة تعكس سلاسة هندسية فائقة تجعل من الصعب إدراك تشغيل المحرك في السرعات المنخفضة دون النظر إلى عداد الدوران. هذا التوازن يحول عملية الاختيار بين المحركات إلى مسألة ذوقية بحتة، ترتبط بمدى رغبة العميل في اقتناء محرك V8 ذي الإرث التاريخي أو الاستفادة من الثغرات الضريبية للمركبات الهجينة، دون التضحية بجوهر الرفاهية الذي تشتهر به الفئة S.

الثبات الهيكلي يظل العلامة الفارقة.

مقالات ذات صلة