تجارة الصين تتحدى إغلاق “هرمز” بفائض يقفز إلى 84.8 مليار دولار في أبريل
بكين تسجل نمواً في الصادرات بنسبة 14.1% رغم تعطل إمدادات الطاقة عبر الشرق الأوسط

سجلت الصادرات الصينية نمواً سنوياً بنسبة 14.1% لتصل إلى 359.4 مليار دولار خلال أبريل 2026، متجاوزةً ضغوط تصاعد تكاليف الشحن والمواد الخام الناجمة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بمرونة سلاسل التوريد رغم تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يتدفق عبره نحو 45% من واردات بكين النفطية و30% من حاجتها للغاز الطبيعي المسال.
أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية ارتفاع الواردات بنسبة 25.3% لتبلغ 274.6 مليار دولار، فيما قفز الفائض التجاري من 51.1 مليار دولار في مارس إلى 84.8 مليار دولار في الشهر ذاته، مع استمرار ارتفاع فواتير الطاقة العالمية.
وكشفت الميزانية التجارية عن تباين حاد بين حجم الواردات وقيمتها المالية؛ إذ تراجعت كميات النفط الخام المستوردة بنسبة 20% لتستقر عند 38.4 مليون طن، بينما ارتفعت تكلفتها الإجمالية بنسبة 13.2%. وتزامن هذا الارتفاع السعري مع شلل الحركة في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لـ 25% من تجارة النفط العالمية ونحو 30% من تجارة الأسمدة الدولية، مما أدى إلى رفع كلفة الوصول إلى الموارد من المنتجين الرئيسيين مثل السعودية والعراق والإمارات.
تسارع نمو الصادرات في أبريل مقارنة بنسبة 2.5% المسجلة في مارس الماضي، في حين تباطأ زخم الواردات الذي كان قد حقق 27.8% في الشهر السابق. ومع استمرار انقطاع طرق التجارة التقليدية، واصلت تكاليف النقل البحري والمدخلات الصناعية الارتفاع، بالتزامن مع توقف تدفقات الهيدروكربونات عبر نقطة الاختناق الجيوسياسي الأهم في العالم التي يمر عبرها خُمس إمدادات الغاز المسال عالمياً.









