عرب وعالم

ترامب يوظف الذكاء الاصطناعي للترويج لترميم «نصب لنكولن» ويهاجم إهمال بايدن

خطة بـ 1.5 مليون دولار لإعادة تأهيل المعلم التاريخي في واشنطن

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

بصورة تخيلية يظهر فيها مسترخياً فوق «عوامة ذهبية» وسط مياه بحيرة نصب لنكولن، أطلق دونالد ترامب حملة رقمية عبر «تروث سوشيال» لاستعراض خطة تطوير الموقع التاريخي في قلب العاصمة واشنطن. الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعي لم تكن مجرد مشهد ترفيهي، بل حملت دلالات سياسية وإدارية واضحة.

قبل حلول الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة في يوليو المقبل، يريد ترامب تسليم المشروع بالكامل؛ لذا حدد سقفاً زمنياً صارماً لمعالجة أزمات الموقع الهيكلية، وأبرزها تسريبات المياه في القواعد الجرانيتية للبحيرة، وهي المهمة التي خُصص لها ميزانية تبلغ 1.5 مليون دولار لضمان ظهور المعلم الوطني في أبهى صورة خلال الاحتفالات.

«كان من المفترض أن تنجز إدارة بايدن هذا العمل»، هكذا هاجم ترامب سلفه، محملاً إياه مسؤولية الحالة «القذرة» التي وصلت إليها المنطقة الواقعة بين نصبي لنكولن وواشنطن. ترامب أكد أنه يعمل حالياً مع وزير الداخلية داغ بيرغوم بشكل مكثف لتجاوز ما وصفه بالإهمال السابق، مشيراً إلى أن المياه ستتحول إلى لون أطلق عليه «أزرق العلم الأمريكي» فور اكتمال التجديدات.

ولم يظهر ترامب وحيداً في تلك الصور الرقمية، بل رافقه فريق من كبار مسؤولي إدارته، مثل نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، في رسالة تعكس تكاتف الفريق الرئاسي حول ملفات السيادة والجماليات الوطنية. وبالتزامن مع هذه الوعود، أُثيرت تساؤلات حول حالة الموقع الأمنية بعد رصد غرافيتي يحمل رموزاً مثل «86 47»، وهي أرقام فُسرت سابقاً كرسائل موجهة ضد ترامب نفسه.

هذا الأسلوب في التواصل يعكس توجهاً لاستخدام المحتوى البصري المولد آلياً في عرض الخطط الحكومية؛ حيث دمج ترامب بين الوعود الإنشائية والمناكفة السياسية في إطار واحد، محاولاً رسم صورة ذهنية لواقع مستقبلي نظيف ومنظم يتجاوز الوضع الراهن للمرفق التاريخي.

مقالات ذات صلة