تكنولوجيا

أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي تغرق متجر “أبل” بـ 600 ألف تطبيق جديد

أبل تشدد الرقابة على الكود المفسر بعد قفزة في تقديمات التطبيقات

محررة في قسم التكنولوجيا، تهتم بمتابعة أخبار الهواتف والتطبيقات الحديثة

600 ألف تطبيق جديد تقريباً. هذا هو الرقم الذي انفجر فجأة في متجر تطبيقات أبل العام الماضي، مسجلاً زيادة بنسبة 30%، بعد سنوات من الركود وتراجع التقديمات بنسبة وصلت إلى 46% بين عامي 2016 و2024. المحرك الفعلي لهذه القفزة ليس جيشاً من المبرمجين المحترفين، بل أدوات مثل Claude Code من Anthropic وCodex من OpenAI.

أبل تراقب هذا المشهد بحذر. وبينما تفتخر الشركة بجاذبية متجرها، بدأت فعلياً في تقييد تطبيقات برمجية مثل Anything وReplit. السبب؟ هذه الأدوات تسمح بإنشاء أكواد مفسرة (interpreted code) قادرة على تغيير الوظيفة الأساسية للتطبيق بعد اعتماده، وهو ما يضرب سياسة المراجعة في مقتل. تنص القاعدة 2.5.2 من إرشادات مراجعة متجر التطبيقات صراحةً على منع التطبيقات من تنزيل أو تنفيذ أكواد برمجية تغير الخصائص الجوهرية للتطبيق، وهو الصداع الذي تسببه الآن أدوات “البرمجة بالروح” (Vibe Coding).

الضغط لم يتوقف عند المطورين. فرق مراجعة التطبيقات في أبل تواجه عبئاً غير مسبوق، مما دفع الشركة لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخلياً لتوسيع نطاق عمليات الفحص. ورغم أن أبل دمجت نماذج برمجية في Xcode مؤخراً، إلا أنها لا تزال تستهدف المحترفين، بينما تذهب أدوات الذكاء الاصطناعي الخارجية إلى تبسيط العملية لدرجة تجعل أي هاوٍ قادراً على طرح منتج في المتجر.

البيانات الصادرة عن Sensor Tower تؤكد أن هذا الانفجار في المحتوى تزامن تماماً مع تبني أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. أبل حذفت بالفعل تحديثات لتطبيقات برمجية لأنها تمنح المستخدمين قدرة مفرطة على التحكم في الكود داخل بيئة iOS. المسألة لم تعد تتعلق بجودة التطبيقات بقدر ما تتعلق بالسيطرة على بيئة النظام. المطورون الآن أمام معضلة: هل يلتزمون بقواعد أبل الصارمة أم يستمرون في استخدام أدوات برمجية تخرج عن السيطرة التقليدية للمتجر؟

مقالات ذات صلة