آيفون فولد: تسريبات جديدة تكشف عن مفصل مطبوع ثلاثي الأبعاد للحد من ثنيات الشاشة
الطباعة ثلاثية الأبعاد: مفتاح آبل لتقليل ثنية الشاشة في هاتفها القابل للطي

تتوالى التسريبات حول هاتف آيفون فولد المرتقب، حيث تشير تقارير حديثة قادمة من الصين إلى أن شركة آبل تعتزم استخدام مفصل مطبوع بتقنية الأبعاد الثلاثية (3D printed hinge) في جهازها القابل للطي. هذا التوجه، حسب المصادر، يهدف إلى تقليل الثنية الظاهرة في شاشة الجهاز، وهي خطوة تعد الأولى من نوعها التي تتحدث عن استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد تحديداً في آلية المفصل، بعد أن كانت الشائعات السابقة تدور حول مواد مثل “المعدن السائل” أو طبقات زجاج مزدوجة للشاشة.
الطباعة ثلاثية الأبعاد ليست ابتكاراً مطلقاً في عالم الهواتف القابلة للطي، فشركة أوبو كانت قد سبقت في هذا المضمار، مستخدمة مفصلاً مرناً من التيتانيوم تم تصنيعه بتقنية الطباعة السائلة ثلاثية الأبعاد في هاتفها “فايند إن 6” (Find N6). هذه التقنية ساعدت أوبو في تحقيق ما يُعرف بـ “الثنية عديمة الشعور” (zero-feel crease) عبر قياس دقيق للاختلاف في عمق المفصل باستخدام الليزر على مستوى ميكروسكوبي، ثم تطبيق بوليمر سائل ثلاثي الأبعاد لتسوية الهيكل بشكل فعال.
آبل ليست غريبة عن تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد؛ فقد استخدمت بالفعل مكونات من التيتانيوم المطبوع ثلاثي الأبعاد في هياكل ساعات آبل ووتش، وكذلك في منفذ USB-C لهاتف آيفون آير. هذه العملية تتيح دقة تصنيعية أعلى، وتقلل من هدر المواد، فضلاً عن كونها أكثر كفاءة مقارنة بأساليب التصنيع التقليدية مثل الصب أو القطع المعدني، وهذا يفسر ربما اهتمامها بتطبيقها هنا.
الهدف الأساسي لآبل من هذا التوجه هو تقليل الثنية في مركز الشاشة قدر الإمكان، نظراً لأهميتها البالغة في تجربة المستخدم مع الأجهزة القابلة للطي. تشير التسريبات إلى أن آيفون فولد سيسعى جاهداً لمضاهاة أو حتى تجاوز تقنية أوبو في تنعيم الثنية، وذلك عبر مزج جودة المواد العالية مع الدقة الفائقة التي يوفرها المفصل المطبوع ثلاثي الأبعاد، في سعي لتحقيق توازن مثالي بين المتانة والشكل الجمالي.
إن تأكدت هذه الشائعات، فإن آيفون فولد سيكون واحداً من أكثر الهواتف القابلة للطي تقدماً من الناحية التكنولوجية في السوق، بشاشة تبدو أكثر تجانساً ومفصل يثير الإعجاب بدقته ومتانته. كما أن استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد يؤكد توجه آبل نحو الاستثمار في أساليب التصنيع المتطورة التي تهدف إلى تقليل النفايات وزيادة مقاومة الأجهزة وعمرها الافتراضي، وهذا ليس مجرد تغيير تقني، بل استراتيجية تصنيعية شاملة.









