تكنولوجيا

إنذار إيراني لعمالقة التكنولوجيا الأمريكية: الحرب تكتسب بعداً رقمياً

دعوة لإخلاء المنشآت الأمريكية.. هل تتحول التكنولوجيا لساحة معركة جديدة؟

صحفي في قسم التكنولوجيا بمنصة النيل نيوز، يتابع أحدث الأخبار التقنية

عشرات الآلاف من الموظفين في شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى بالشرق الأوسط تلقوا إنذاراً حاداً: غادروا مواقع عملكم، النجاة بحياتكم أولاً. هذا التحذير المباشر جاء من الحرس الثوري الإيراني، الذي طالب أيضاً السكان القريبين من هذه المنشآت بالابتعاد. شركات عملاقة مثل آبل، جوجل، مايكروسوفت، ميتا، إنفيديا، وتيسلا، بالإضافة إلى أوراكل، إنتل، آي بي إم، وسيسكو، وجدت نفسها في قلب تهديد غير مسبوق.

الحرس الثوري اعتبر هذه الشركات “أهدافاً مشروعة”. ادعوا أن تقنياتها، تحديداً الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للمعلومات، تشكل ركيزة في تخطيط العمليات العسكرية وتحديد الأهداف ضد إيران. حذروا من هجمات محتملة مساء الأربعاء. الشرط: استمرار الضربات أو سقوط ضحايا جدد من المسؤولين الإيرانيين.

التصعيد لم يبدأ اليوم. قبل أسابيع، استهدفت طائرات مسيرة منشآت لشركة أمازون في البحرين والإمارات. خلقت الهجمات خللاً في خدماتها السحابية. كثيرون رأوا في هذا الحادث مؤشراً. البنى التحتية الرقمية تتحول لساحة صراع حاسمة. لا تقتصر الحرب على المواقع العسكرية التقليدية.

الذكاء الاصطناعي ذاته يغذي هذا التوتر. الولايات المتحدة تستفيد من أدوات شركة Anthropic في عملياتها العسكرية. إسرائيل بدورها تعتمد على منصات ذكاء اصطناعي محلية. الهدف مشترك: رصد تحركات المسؤولين الإيرانيين. هذا السياق يجعل ادعاءات الحرس الثوري حول دور التكنولوجيا في العمليات العسكرية أكثر قوة، على الأقل من منظورهم.

الواقع بات قاسياً. شركات التكنولوجيا لم تعد مجرد كيانات اقتصادية، بل تحولت لأهداف استراتيجية محتملة في نزاعات العصر. هذا التطور يطرح أسئلة وجودية حول سلامة العاملين، استمرارية عمل البنى التحتية الحيوية. يمزج الخطوط بين التكنولوجيا المدنية والاستخدام العسكري. إنه فصل جديد في سجل الحروب.

مقالات ذات صلة