حسين فهمي في قلب التنين: رحلة ثقافية ترسم جسوراً بين حضارتين
أيقونة الفن العربي يرسم جسوراً ثقافية بين مصر والصين

وصل الفنان حسين فهمي إلى الصين. رحلة مكثفة تستمر 17 يوماً، لبطولة فيلم “The Story I Found In China”. المشهد ليس فنياً بحتاً، بل يتزامن مع القمة العربية الصينية الثانية، ويحتفي بسبعين عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين. شبكة تلفزيون الصين الدولية CGTN تراهن على أيقونة عربية لتعزيز التبادل الثقافي.
الفيلم وثائقي درامي (Docudrama). يدمج الواقع بالتمثيل، يسلط الضوء على شخصيات وأحداث حقيقية. فهمي يجوب مدناً صينية كبرى: بكين، هانتشو، سوتشو، شنتشن. يلتقي أشخاصاً من خلفيات مختلفة، يتعرف على الحياة اليومية والتحولات المجتمعية المعاصرة. كاميرا CGTN توثق كل خطوة، محاولة التقاط نبض الصين الحديثة بعيون عربية.
لماذا حسين فهمي؟ المنتجة “أوه شياو لان” صريحة: فهمي اسم عربي راسخ. خمسة عقود من العطاء. أثر عميق في السينما والتلفزيون. جماهيرية عابرة للأجيال. اختيار يلامس الوجدان العربي مباشرة، مستفيداً من رصيد ثقة وتأثير واسع النطاق.
فهمي نفسه يتحدث عن دوره. يجسد عجوزاً رحالة، أنهكته الصحراء لكنه نبيل. يحمل حكمة، لا ينحني أمام غضب الملوك. تحمس للمشروع. يرى فيه تقارباً بين شعوب ذات حضارات عريقة كالمصرية والصينية. رؤية إنسانية تتجاوز الفن إلى رسالة أعمق.
الفيلم من إنتاج شبكة تلفزيون الصين الدولية. إخراج الصينية شيو وي، ويتولى الإنتاج ليو جانجيون. يشارك فهمي ممثلون صينيون. هذا التعاون يمثل توجهاً صينياً أوسع لدفع التبادل الإعلامي والثقافي مع العالم العربي. رحلة حسين فهمي تترجم هذا الطموح، لتقديم محتوى يعكس تجارب واقعية ورؤى إنسانية تعبر الثقافات. هي محاولة لمد جسور سردية، تتجاوز السياسة، وتتغلغل في عمق الوعي الشعبي.









