فن

حركة مزدوجة في المشهد السينمائي المصري: رحيل مبدع وانتصار لـ ‘سفاح التجمع’

نقابة السينمائيين: رحيل عزيز ودور الليثي في دعم فيلم 'سفاح التجمع'

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

نعت نقابة المهن السينمائية السيناريست والكاتب محمد عزيز، الرئيس الأسبق للمركز القومي للسينما، الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض.

وصف المخرج مسعد فودة، نقيب السينمائيين، الفقيد بأنه كان أحد الموهوبين الذين لم تتحقق أحلامهم بالكامل في مسيرة فنية سعى خلالها لتقديم رؤى درامية مغايرة للسينما والتليفزيون. لقد كان عزيز من أبناء النقابة الأوفياء، وقدم أعمالًا أثبتت موهبته الفردية المتفردة، ويعد رحيله خسارة لقطاع الكتابة السينمائية الذي يفتقر دوماً للأقلام المجددة.

خلال مسيرته، أثرى محمد عزيز الشاشة المصرية بالعديد من الأفلام والمسلسلات البارزة. فقد شارك في تأليف فيلم ‘اشتباه’ بطولة نجلاء فتحي وإخراج علاء كريم، وكذلك ‘الزوجة تعرف أكثر’ الذي جمع نجومًا مثل فاروق الفيشاوي ومعالي زايد وإلهام شاهين وصلاح ذو الفقار تحت إخراج خليل شوقي. ومن أعماله اللافتة أيضًا ‘طيور الزمن الجريح’ مع سناء جميل وخالد زكي وحمدي غيث بتوقيع المخرج تيسير عبود، و’ميدان شرق’ بطولة هدى سلطان وخالد زكي وطارق دسوقي وعلا رامي.

ومن المقرر إقامة عزاء الفقيد محمد عزيز اليوم السبت السابع والعشرين من مارس الجاري، في دار مناسبات فاطمة الزهراء بمدينة نصر، وذلك من الساعة السادسة وحتى التاسعة مساءً.

وفي سياق آخر يعكس ديناميكية المشهد السينمائي، الذي يشهد في كثير من الأحيان تحديات تتعلق بحرية الإبداع وضرورة دعم المنتج الوطني، وجهت نقابة المهن السينمائية شكرًا خاصًا للإعلامي الدكتور عمرو الليثي.

جاء هذا الشكر تقديرًا لمساهمة الليثي الفعالة في إعادة فيلم ‘سفاح التجمع‘ إلى دور العرض، بعد أن كان قد سُحب من السينمات في أول أيام عرضه. ويأتي هذا التدخل ليؤكد التزام الليثي بدعم السينما المصرية، حيث وصفته النقابة بأنه ‘نموذج وطني مخلص يحرص على المنتج السينمائي المصري’. إن سحب فيلم من شاشات العرض فور إطلاقه يمثل ضربة قاسية لجهود الإنتاج والتوزيع، ما يستدعي تدخلات داعمة لحماية هذه الصناعة.

وأصدرت النقابة بيانًا رسميًا أكدت فيه أن ‘قرارًا تاريخيًا منصفًا أصدرته اللجنة العليا للتظلمات بالمجلس الأعلى للثقافة، جاء ليؤرخ مرحلة داعمة ومساندة للإبداع في مجال صناعة السينما’. ولفت البيان إلى الدور المحوري لليثي في هذا الإنجاز، الذي يحمل دلالات عميقة حول حرية التعبير وضرورة حماية الأعمال الفنية من القرارات المتسرعة.

وأضاف البيان: ‘لقد كنتم نموذجًا وطنيًا مخلصًا يحرص على المنتج السينمائي المصري كحرصنا وحرص جميع السينمائيين المصريين، وأبليتم بلاءً حسنًا طوال أعمال اللجنة حتى تحقق الإنجاز القانوني التاريخي بالموافقة على استئناف عرض فيلم سفاح التجمع’. هذا القرار لا يدعم حرية التعبير الفني فحسب، بل يحمي أيضًا الاستثمارات الكبيرة التي تُضخ في صناعة السينما الوطنية، ويسهم في استقرار سوق العرض السينمائي، ويؤكد على أهمية المراجعة القضائية والإدارية في قضايا الرقابة.

مقالات ذات صلة