عرب وعالم

الكونجرس يضغط على ترمب لتحديد أهداف حملة إيران العسكرية

الضبابية تحيط بالصراع المستمر منذ ثلاثة أسابيع، وسط قلق شعبي وارتفاع أسعار الوقود.

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطاً متزايدة من أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونجرس. يطالب هؤلاء بتحديد أهداف واضحة لحملته العسكرية المستمرة ضد إيران.

تؤثر حالة الغموض هذه مباشرة على الرأي العام الأمريكي والاقتصاد. أظهرت استطلاعات رأي حديثة قلقاً شعبياً متزايداً من استمرار الصراع. ارتفعت أسعار الوقود. يهدد غياب استراتيجية واضحة بمزيد من التكاليف البشرية والمادية. كما تبرز مخاوف من تصعيد غير محسوب.

أفادت مجلة “بوليتيكو” الأحد بضرورة تقديم الإدارة الأمريكية رؤية لإنهاء الحرب. أكد النائب الديمقراطي جيم هايمز، العضو البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، حاجته لسماع “توضيح للهدف النهائي من الحرب”. لم تقم الإدارة بذلك بعد.

توقع هايمز إغراق البحرية الإيرانية وتدمير منصات إطلاق الصواريخ. طالب بضمان عدم بناء أي سلاح نووي في إيران مطلقاً بعد الانسحاب الأمريكي.

السيناتور الديمقراطي آدم شيف اعتبر أن ترمب “لم يُفصح بعد للشعب الأميركي عن أهدافه من الحرب”. شكك في مبررات الإدارة. قال شيف إنهم لم يسمعوا بياناً واضحاً عن سبب الحرب. المعلومات الاستخباراتية لا تدعم وجود تهديد نووي وشيك. احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجوم بصواريخ باليستية أمر بعيد. كما أن الإدارة تنفي رغبتها في تغيير النظام بينما أفعالها توحي بذلك.

صرح ترمب الاثنين بأن الحرب “انتهت إلى حد كبير”. عاد ليقول السبت إنه ليس مستعداً لقبول اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران. هذا التناقض يزيد من الضبابية.

انتقد السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، تصريحات ترمب التي ربط فيها إنهاء الحرب بـ”شعوره في أعماقي”. أشار وارنر إلى أن قرار خوض الحرب اتخذه الرئيس ترمب. كان الهدف تغيير النظام، التخلص من اليورانيوم المخصب، التخلص من صواريخهم، وإغراق البحرية. شكك وارنر في تحقيق أي نجاح في هذه الأهداف الأربعة.

تكاليف الحرب تفوق فوائدها، حسب النائب آدم سميث، العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب. ذكر ارتفاع أعداد الضحايا الأميركيين. استهداف السفارة الأميركية في بغداد. أضاف سميث أن “الأمل ليس استراتيجية”. لم توجد استراتيجية للانتقال من هذه العملية العسكرية الضخمة إلى تغيير جذري في النظام الإيراني.

جاءت هذه الضغوط المتصاعدة مع استمرار العمليات العسكرية التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد أهداف إيرانية. دخلت الحملة أسبوعها الثالث.

مقالات ذات صلة