
أقرّت اليابان علاجات بالخلايا الجذعية لمرضي الشلل الرعاش وفشل عضلة القلب الحاد. العلاجات الجديدة، التي أعلنت عنها إحدى الشركات المصنعة وتقارير إعلامية الجمعة، ينتظر أن تصل للمرضى خلال أشهر.
أعلنت شركة “سوميتومو فارما” للأدوية حصولها على موافقة لتصنيع وبيع عقار “أمشيبري”، وهو علاج لمرض الشلل الرعاش يعتمد على زرع الخلايا الجذعية في دماغ المريض.
وزارة الصحة اليابانية وافقت أيضاً على “ري-هارت”، وهي صفائح لعضلات القلب طورتها شركة “كووريبس” الناشئة. هذه الصفائح تساعد على تكوين أوعية دموية جديدة واستعادة وظيفة القلب، وفق تقارير إعلامية.
“ري-هارت” يساعد على تكوين أوعية دموية جديدة ويعيد وظيفة القلب. (صور سيباستيان مولدوفينو/كانفا)
قد تطرح هذه العلاجات في الأسواق وتصل إلى المرضى بحلول الصيف، حسب تقارير مستشهدة بوزارة الصحة. تُعد هذه المنتجات أول علاجات تجارية في العالم تستخدم الخلايا الجذعية المستحثة (iPS).
العالم الياباني شينيا ياماناكا حصد جائزة نوبل عام 2012 لأبحاثه حول الخلايا الجذعية المستحثة. هذه الخلايا لديها القدرة على التطور إلى أي نوع من خلايا الجسم. هذه خطوة جريئة نحو المستقبل.
وزير الصحة، كينيشيرو أوينو، عبر عن أمله في أن تجلب هذه العلاجات الراحة للمرضى في اليابان وحول العالم. أكد الوزير اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وصولها لكل مريض.
“سوميتومو فارما” ذكرت في بيان حصولها على “موافقة مشروطة ومحددة بمدة” لتصنيع وتسويق “أمشيبري”. هذا النظام مصمم لتسريع وصول هذه المنتجات للمرضى. نظام تسريع لافت.
صحيفة “أساهي” أوضحت أن الموافقة بمثابة “ترخيص مؤقت”. تم تقييم سلامة وفعالية العلاج بناءً على بيانات من عدد أقل من المرضى مقارنة بالتجارب السريرية المعتادة للأدوية. قرار يثير تساؤلات حول المعيار التقليدي.
دراسة قادها باحثون من جامعة كيوتو أشارت إلى أن علاج الشركة آمن ونجح في تحسين الأعراض.
الدراسة شملت سبعة مرضى بالشلل الرعاش تراوحت أعمارهم بين 50 و 69 عاماً. كل منهم تلقى ما بين خمسة وعشرة ملايين خلية مزروعة على جانبي الدماغ.
طور الباحثون خلايا جذعية مستحثة من متبرعين أصحاء لتصبح سلائف لخلايا الدماغ المنتجة للدوبامين. هذه الخلايا تتوقف عن الوجود لدى مرضى الشلل الرعاش.
تمت مراقبة المرضى لمدة عامين، ولم تظهر أي آثار جانبية خطيرة. أظهر أربعة مرضى تحسناً في الأعراض. ملاحظة حاسمة للنتائج الأولية.
الشلل الرعاش مرض عصبي مزمن وتدهوري. يؤثر على الجهاز الحركي للجسم، غالباً ما يسبب الرعشة وصعوبات أخرى في الحركة.
حوالي عشرة ملايين شخص حول العالم يعانون من هذا المرض، وفقاً لمؤسسة الشلل الرعاش. هذه الأرقام تضع عبئًا ثقيلًا على الأنظمة الصحية، وتزيد من آمال الملايين، بمن فيهم آلاف المصابين في مصر والدول العربية، الذين يعانون من هذه الأمراض المستعصية.
العلاجات المتاحة حالياً “تحسن الأعراض دون إبطاء أو إيقاف تطور المرض”، حسب المؤسسة. فارق جوهري.
يتم إنشاء الخلايا الجذعية المستحثة عن طريق تحفيز الخلايا البالغة المتخصصة للعودة إلى حالة يافعة. يشبه الأمر الاستنساخ لكن دون الحاجة لجنين.
يمكن تحويل هذه الخلايا إلى أنواع مختلفة من الخلايا. استخدامها يعتبر قطاعاً رئيسياً في الأبحاث الطبية.









