نظارات ذكية من iFLYTEK: وداعاً لحواجز اللغة في المؤتمرات العالمية
تقنية مبتكرة من الصين تعرض ترجمة فورية مرئية وسمعية في MWC 2026

لطالما شكلت حواجز اللغة تحدياً كبيراً في عالمنا المترابط، من اجتماعات الأعمال الدولية وصولاً إلى المؤتمرات الثقافية التي تجمع شعوباً شتى. لكن يبدو أن هذا الحاجز في طريقه إلى الزوال بفضل ابتكار صيني لافت.
كشفت شركة iFLYTEK، الرائدة في التكنولوجيا الصينية، عن نظارات ترجمة ذكية مزودة بالذكاء الاصطناعي، بوزن لا يتجاوز 40 جراماً، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الجوال العالمي 2026 الذي استضافته مدينة برشلونة الإسبانية. هذا الجهاز الواعد يُبشر بتجاوز فوري للحدود اللغوية بطريقة كانت حتى الأمس القريب حكراً على أفلام الخيال العلمي.
تتضمن هذه النظارات تقنية متطورة للترجمة الفورية، إذ تعرض الترجمة كنصوص مباشرة على عدساتها. يتمكن المستخدم من قراءة الترجمة لحظة نطق الطرف الآخر للكلمات، مما يوفر تجربة سلسة للغاية. لا تتوقف الإمكانيات عند هذا الحد؛ فالجهاز يشتمل أيضاً على أنظمة صوتية تعتمد على تقنية توصيل العظام، ليرسل الصوت المترجم مباشرة إلى الأذن الداخلية عبر اهتزازات خفيفة، دون أن يعزل المستخدم عن الأصوات المحيطة به، وهي ميزة حيوية في البيئات المزدحمة.
تُعد ميزة التعرف على حركات الشفاه باستخدام الكاميرا والمستشعرات المدمجة إحدى أبرز إضافات هذه النظارات. تساهم هذه التقنية بشكل كبير في تعزيز دقة الترجمة، خاصة في الأماكن الصاخبة مثل أروقة المعارض الدولية أو قاعات المؤتمرات الكبرى التي يرتادها الكثيرون من منطقتنا العربية. تشير البيانات الرسمية إلى أن هذه التقنية متعددة القنوات قادرة على تحسين دقة الترجمة بأكثر من 50%، تحديداً عندما تواجه أنظمة التعرف الصوتي التقليدية صعوبة بسبب الضوضاء المحيطة.
وزن النظارات الخفيف، الذي لا يتعدى 40 جراماً، يجعلها مريحة للغاية للارتداء لساعات طويلة. يضمن الإطار النحيف والمريح ملاءمتها للاستخدام طوال اليوم دون أي إزعاج. هذا عامل أساسي للمهنيين ورجال الأعمال، والسياح الذين يتجولون في عواصم العالم، وكذلك للمتحدثين في المنتديات الدولية.
لا تقتصر وظيفة الجهاز على الترجمة البصرية فحسب؛ بل يدعم أيضاً الترجمة الصوتية الفورية، مما يمنح المستخدم شعوراً بالترجمة الفورية المتزامنة. تستطيع النظارات، بفضل إمكانيات معالجة الذكاء الاصطناعي والنماذج العصبية التي تستخدمها، التعامل مع المحادثات بعشرات اللغات المختلفة. تقدم سرعة ودقة مذهلتين في الترجمة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتواصل البشري.
لم يكن هذا العرض في مؤتمر الجوال العالمي 2026 مجرد استعراض تكنولوجي، بل كان إشارة واضحة إلى كيفية تحويل الذكاء الاصطناعي لطرق تواصلنا عبر الحدود والاختلافات اللغوية. بهذه الحلول المبتكرة، يمكن للاجتماعات الدولية والمفاوضات التجارية، أو حتى محادثة يومية بسيطة مع أشخاص من دول أخرى، أن تتم بلا عوائق تُذكر.









