القاهرة تستقبل تركي آل الشيخ: رسالة سعودية صريحة بوجه المشككين
مباحثات رفيعة المستوى لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحدي محاولات التشويه

القاهرة، الأحد، استقبلت رسالة سعودية واضحة المعالم، حملها المستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه ومستشار الديوان الملكي، في زيارة عاجلة لمصر تستمر أياماً. كان في استقباله الوزير ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، الذي أكد فوراً على عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، مجسدة في العلاقة الأخوية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
من جانبه، لم يخفِ آل الشيخ سعادته البالغة بوجوده في مصر، خاصة في الأجواء الروحانية لشهر رمضان، مشدداً على أن لمصر وقائدها الرئيس السيسي مكانة وتقدير كبيرين لدى القيادة السعودية، وأنها تتربع في قلب كل مواطن سعودي.
العلاقات المصرية السعودية، كما وصفها رشوان، ليست مجرد روابط دبلوماسية؛ إنها نموذج راسخ للتكامل العربي وشراكة استراتيجية لا تتزعزع، ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح. تاريخ طويل من التنسيق والتضامن يجمع القاهرة والرياض، في مواجهة كل التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.
الزيارة نفسها، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة قوية وواضحة: العلاقات بين البلدين، على كل المستويات، أقوى وأكثر رسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، سواء كانت مدفوعة بتعمد أو غفلة. هذا ما شدد عليه الوزير رشوان.
آل الشيخ، من جانبه، أكد أن وجوده في القاهرة اليوم هو خير دليل يدحض كل الادعاءات الفارغة التي تروج لها بعض الأصوات على وسائل التواصل الاجتماعي. دعا إلى عمل مشترك، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل لتحويل الإعلام، التقليدي والرقمي، إلى أداة للتقارب والمودة بين الشعبين.
هذه العلاقات التاريخية، كما يراها رشوان، ليست مجرد رفاهية، بل هي أساس الاستقرار والأمن في المنطقة العربية، وصمام أمان للدفاع عن قضايا الأمة ومصالحها في خضم التحولات العالمية والإقليمية المتسارعة. وعليه، يرى الوزير المصري ضرورة قصوى للعمل المشترك على صون هذه الروابط وتعزيزها وتطويرها، والتصدي بحسم لكل من يسعى لتعكير صفوها أو تخريبها.
الزيارة لا تقتصر على بعدها السياسي فحسب. آل الشيخ كشف عن أجندة حافلة باجتماعات مع مسؤولين ورموز مصرية في مجالات الثقافة والإعلام والفنون، بهدف بحث آفاق أوسع للتعاون المشترك، والارتقاء به لمستوى يليق بالروابط التاريخية العميقة.
وفي سياق متصل، شدد رئيس هيئة الترفيه السعودية على وجود ثقافة عربية واحدة، بلغة واحدة، ساهمت فيها كل الشعوب. لكنه خص مصر بالذكر، مؤكداً أن دورها ومساهمتها في الثقافة والفنون العربية كان وما زال له النصيب الأكبر في بناء وجدان الأمة. لذا، يرى آل الشيخ أن التعاون المصري السعودي اليوم هو الأساس لقيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي تتطلع إليه المنطقة.









