آبل تتجه لتعميم هواتف الـ eSIM في أوروبا: هل يتبعها العالم العربي؟
توقعات ببطارية 5200mAh في آيفون 18 برو ماكس بفضل تقنية الـ eSIM.

يبدو أن عملاق التكنولوجيا “آبل” عازم على المضي قدمًا بخطوات ثابتة نحو مستقبل رقمي بالكامل في عالم الهواتف المحمولة. فبعد سنوات من التمهيد، تتسرب أنباء قوية عن نية الشركة إطلاق هواتف “آيفون” التي تعتمد كليًا على شريحة الـ eSIM في الأسواق الأوروبية، بدءًا من سلسلة “آيفون 18” المرتقبة.
ليست هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها “آبل” مثل هذه الخطوة الجريئة؛ فسبق لها أن طرحت هواتف “آيفون” بلا منفذ للشريحة التقليدية في نحو 12 سوقًا عالميًا، من بينها الولايات المتحدة واليابان والمكسيك، وحتى المملكة العربية السعودية التي تعد سوقًا عربيًا حيويًا. لكن أوروبا ظلت خارج هذه الاستراتيجية لفترة، وهو ما يتوقع أن يتغير مع طرح طرازات “آيفون 18 برو” و”آيفون 18 برو ماكس” في خريف العام الجاري، لتنضم القارة العجوز إلى قائمة الدول التي تعتمد على الـ eSIM فقط. هذا التوجه العالمي له أصداء كبيرة في أسواقنا العربية، فبعد تجربة السعودية الناجحة، قد نرى دولاً أخرى مثل الإمارات ومصر وقطر تسير على نفس الدرب بوتيرة أسرع، خاصة مع التطور الكبير في البنية التحتية للاتصالات.
### استراتيجية إطلاق متدرجة
ولم تتوقف التسريبات عند هذا الحد، بل أشارت إلى أن “آبل” قد تعتمد استراتيجية إطلاق مقسمة لسلسلة “آيفون 18”. فبينما ستظهر الطرازات الاحترافية (Pro) في موعدها المعتاد خلال سبتمبر، قد تتأخر الطرازات الأقل تكلفة – مثل “آيفون 18” الأساسي وخليفة “آيفون إير” – حتى أوائل عام 2027. يبدو أن هذه المناورة تهدف إلى تسليط الضوء بشكل أكبر على الهواتف الفاخرة، وفي الوقت نفسه، إبقاء حماس السوق متقدًا لفترة أطول.
لا يقتصر التحول إلى الـ eSIM على مجرد تغيير في التصميم، بل يمتد ليشمل تحسينات جوهرية في المواصفات التقنية. فالاستغناء عن فتحة الشريحة التقليدية يمنح “آبل” مساحة داخلية إضافية يمكن استغلالها بذكاء. وتشير التقارير إلى أن هذا التوفير في المساحة قد يترجم إلى بطارية أكبر حجمًا في “آيفون 18 برو ماكس”، بسعة تتراوح بين 5100 و5200 مللي أمبير/ساعة. إن تأكدت هذه الأرقام، فستكون هذه أكبر سعة بطارية يتم تضمينها في هاتف “آيفون” على الإطلاق، وهو ما يمثل دفعة قوية لعمر البطارية الذي يهم المستخدم العربي كثيرًا.
### تحديات وتطلعات في الأسواق العربية
بطبيعة الحال، لا يخلو التحول الكامل إلى أجهزة الـ eSIM من تحديات، خاصة في منطقة مثل أوروبا التي تضم عددًا كبيرًا من مشغلي الاتصالات. فبالرغم من دعم معظم الدول الأوروبية لتقنية الـ eSIM، إلا أن تجربة التفعيل ومدى التوافق مع جميع الشبكات لا تزال نقاطًا حاسمة ستحدد مدى نجاح هذه الخطوة. ومع ذلك، تبدو “آبل” مصممة على فرض رؤيتها التقنية، تمامًا كما فعلت في السابق عندما تخلت عن منفذ السماعات التقليدي أو الأزرار المادية. وفي سياقنا العربي، حيث تتنوع شركات الاتصالات وتختلف سياساتها، سيكون على المستخدمين ومشغلي الشبكات التكيف مع هذا التغيير، الذي وإن بدا صعبًا في البداية، إلا أنه يمثل قفزة نحو مستقبل أكثر رقمية وسلاسة في عالم الاتصالات.









