صحة

دراسة تكشف طريقة فعالة لخفض استهلاك الكحول

الكحول يساهم في 7% من الوفيات المبكرة عالميًا وفقًا لتقديرات صحية.

اكتشف علماء طريقة فعالة لحث الأفراد على تقليل استهلاك الكحول، حسبما تشير الأبحاث.

من خلال تسليط الضوء على زيادة خطر الإصابة بالسرطان المرتبطة بالشرب، وربط ذلك بتتبع كل مشروب على حدة، يمكن تقليل استهلاك الكحول.

في دراسة شملت ما يقرب من 8000 شخص ونشرت عام 2021، وجد الباحثون أن هذا المزيج المحدد من رسائل ‘لماذا نقلل’ و ‘كيف نقلل’ يمكن أن يكون مفيدًا لتعزيز الصحة الجيدة بين السكان.

أوضح أحد الباحثين المشاركين في الدراسة عند إعلان النتائج أن ‘إخبار الناس بأن الكحول يسبب السرطان هو جزء فقط من الحل – نحن بحاجة أيضًا إلى منحهم طرقًا لاتخاذ إجراءات لتقليل مخاطرهم’.

لا يؤدي الإفراط في الشرب إلى السرطان فحسب بطبيعة الحال. فالإفراط في تناول الكحول يرتبط بمجموعة كاملة من المشاكل، بما في ذلك الوفاة المبكرة، وأمراض القلب، ومشاكل الجهاز الهضمي، وزيادة خطر الخرف.

لأغراض الدراسة، تم ملء ثلاث استبيانات: أكمل 7995 شخصًا الاستبيان الأول، وأكمل 4588 منهم الاستبيان الثاني بعد ثلاثة أسابيع، وأنهى 2687 شخصًا الاستبيان الأخير بعد ثلاثة أسابيع أخرى.

تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات مختلفة وعرض إعلانات ورسائل مختلفة عليهم حول الشرب.

تبرز إحدى التركيبات بشكل خاص مقارنة بمجموعة التحكم: فإعلان تلفزيوني يربط الكحول بالسرطان، إلى جانب اقتراح بتتبع عدد المشروبات، كان من أكثر الطرق فعالية في دفع الناس لمحاولة تقليل استهلاك الكحول.

وكانت هذه هي التركيبة الوحيدة التي أدت بالفعل إلى انخفاض كبير في استهلاك الكحول على مدى ستة أسابيع.

أساليب أخرى – مثل تشجيع الأفراد على تحديد عدد معين من المشروبات والالتزام به – حفزت بعض المتطوعين على محاولة التخفيض، لكن كان هناك فائز واضح بناءً على المشاركين في هذا البحث.

ذكرت إحدى الباحثات أن ‘الكثير من الناس لا يعرفون أن الكحول مادة مسرطنة. إنها معلومة مهمة يجب أن تتوفر للمستهلكين’.

وأضافت: ‘وجدنا أن ربط المعلومات حول الكحول والسرطان بإجراء عملي معين – وهو عد المشروبات – أدى إلى تقليل المستهلكين لكمية الكحول التي يتناولونها’.

يمكن أن يُعزى استهلاك الكحول إلى ما يصل إلى 7 بالمائة من الوفيات المبكرة في جميع أنحاء العالم، وفقًا لتقديرات منظمة صحية عالمية، وجعل المستهلكين أكثر وعيًا بالمخاطر الصحية هو إحدى طرق معالجة هذه المشكلة.

بينما نظرت جهات صحية أيضًا في طرق لجعل الكحول أقل توفرًا وأكثر تكلفة، فإن الخيارات الشخصية هي التي ستحدد في النهاية ما إذا كان السلوك المتعلق بالكحول سيتغير على المدى الطويل.

في هذه الدراسة بالذات، تم اختيار المشاركين ليكونوا ‘ممثلين ديموغرافيًا بشكل عام لجمهور المستهلكين’.

ليس هذا نهجًا سيؤتي ثماره بالضرورة في أماكن أخرى – لكن يبدو أن عد المشروبات قد يكون خيارًا يمكن تجربته إذا رغب المرء في التخفيض.

قالت إحدى الباحثات: ‘هناك موارد محدودة متاحة لحملات الحد من أضرار الكحول، لذا من المهم معرفة الرسائل الأكثر تأثيرًا لضمان أفضل فرصة لنجاحها’.

نشرت نتائج البحث في إحدى الدوريات العلمية المتخصصة.

مقالات ذات صلة