حوادث

محكمة القاهرة الاقتصادية تؤجل محاكمة الإعلامي أحمد رجب إلى 18 فبراير

القضية رقم 357 لسنة 2025 تُعيد جدول الجلسة بعد اتهام رجب بسب الفنانة بدرية طلبة عبر يوتيوب

صحفي قضائي في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

أجلت محكمة القاهرة الاقتصادية، الأربعاء، جلسة محاكمة الإعلامي أحمد رجب إلى 18 فبراير الجاري، بعد أن وُجهت له تهم القذف والسب ضد الفنانة بدرية طلبة عبر منصات التواصل.

المحكمة لم تُعلّق السبب صراحة؛ لكن ملف الإحالة الصادر في 5 يناير 2026 يوضح أن المتهم نشر فيديو على يوتيوب في أغسطس 2025 يحمل عبارات تُجرّح كرامة الفنانة، ما يُعَدّ خرقًا صريحًا للمواد المتعلقة بالقذف في قانون العقوبات، وكذلك للمواد الخاصة بتنظيم الاتصالات ومكافحة جرائم تقنية المعلومات.

الملاحظة الغريبة أن النيابة العامة ربطت القضية برقمين مختلفين: 357 لسنة 2025 (جنح اقتصادية الزيتون) و1110 لسنة 2025 (جنح كلي اقتصادية غرب القاهرة). لا أحد يفسّر لماذا تم دمج ملفين في محاكمة واحدة، لكن بعض المحللين يرون أن ذلك يُظهر تعقيد الاتهامات وتداخلها بين الجرائم الاقتصادية والجرائم الإعلامية.

في الواقع، ليست هذه المرة الأولى التي يُستدعى فيها إعلامي لتصريحات على يوتيوب. تذكّروا قضية الإعلامي سامي عبد الرازق عام 2022، التي انتهت بغرامة مالية بعد اتهام مماثل بسب فنانة أخرى. الفرق الآن أن رجب يُعالج في محكمة اقتصادية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى صلة الجرائم الاقتصادية بالسب.

«الموقف القانوني غير واضح»، هكذا صرح أحد المحامين المتخصصين في جرائم التقنية، وهو يضيف أن القوانين لا تزال «تلاحق» التطورات السريعة للمنصات الرقمية. لا توجد تصريحات رسمية من رجب حتى الآن، وربما يكون الصمت جزءًا من استراتيجيته.

المحكمة الاقتصادية، التي تأسست في 2005 لتسوية النزاعات التجارية، وجدت نفسها فجأة في قلب نزاع اجتماعي‑قانوني. بعض القضاة الذين شاركوا في الجلسة السابقة أبدوا استغرابًا من «التحول» المفاجئ للملف من مجرد مخالفة تجارية إلى قضية قذف.

المصدر الوحيد المتاح الآن هو ملف الإحالة، الذي يذكر أن المتهم «قصد إزعاج» الفنانة عبر نشر محتوى يُحَملها مسؤولية قانونية إذا ثبت صحة العبارات. لا يُذكر ما إذا كان هناك طلب رسمي من الفنانة لتقديم شكوى، أو ما إذا كان الأمر جاء من طرف ثالث.

في خضم ذلك، يظل الجمهور على مواقع التواصل يترقب أي تطور، وبعض التعليقات تعكس استياءً واضحًا: «ما هذا… سخرية من القانون؟»، بينما يرد آخرون: «أحمد رجب يستحق العقاب، لا يمكن للناس أن يستهينوا بالسمعة». الفجوة بين الرأي العام والعملية القضائية واضحة ولا تزال تتسع.

المحكمة حددت 18 فبراير موعد الجلسة القادمة، لكن لا أحد يضمن أن تكون هناك مفاجأة أخرى؛ ربما تُؤجل مرة أخرى، أو ربما يُصدر الحكم مباشرةً. ما هو مؤكد أن القضية ستظل موضوع نقاش في الأوساط القانونية والإعلامية على حد سواء.

مقالات ذات صلة