دار الإفتاء تنظم ندوة «الفتوى والصحة» وتدين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التشخيص
اللواء فؤاد يونس يحذر من مخاطر استبدال الأطباء بالبرامج الذكية خلال الفعالية بالقاهرة

نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة «الفتوى والصحة» بمقر معرض القاهرة الدولي للكتاب يوم 31 يناير 2026.
شارك في الجلسة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، إضافة إلى المفتي العام نظير محمد عياد.
حذر اللواء فؤاد يونس من انتشار ظاهرة لجوء الشباب إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لتشخيص أعراضهم بدلاً من زيارة الطبيب، معتبرًا ذلك “انحدارًا خطيرًا” قد يفضي إلى فقدان السرية الطبية وتجاهل التعاطف الإنساني.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع استبدال الفحص السريري الكامل ولا ربط التاريخ المرضي بالمؤشرات الحيوية، مشيرًا إلى أن بعض الخوارزميات تقترح أدوية قد تتسبب في تفاعلات عكسية مهددة للحياة.
أشار إلى أن الروبوتات الجراحية، رغم دقتها، لا تزال مكلفة ولا يمكن تشغيلها إلا تحت إشراف طبيب متمرس؛ فالآلة لا تقرّ قراراتها إلا بيد الإنسان.
“الفتوى التي تُصدر دون استشارة طبيب مختص تعرض حياة المريض للخطر”، صرح بذلك اللواء يونس، مضيفًا أن الفتاوى غير المدعومة بالمعرفة الطبية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة للمرضى الذين يتبعون أوامره في الصوم أو تعديل جرعات الأدوية.
أكد الدكتور محمود صديق أن الفقه والطب لا يمكن فصلهما، وأنه تم إدراج مادة «الفقه الطبي» في مناهج كليات الطب بالأزهر منذ سنوات، يدرسها نحو ثلاثة آلاف طالب لتأهيلهم على قضايا مثل الموت الدماغي، الزرع، والعلاج الجيني.
ختم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تكامل المفتي والطبيب في كل قرار صحي، مشددًا على أن أي إغفال لهذا التعاون قد يولد فتاوى ضارة لا تحافظ على مقصود الشريعة المتمثل في حفظ النفس.









