رشوان توفيق.. 91 عامًا من العطاء الفني وذاكرة الدراما المصرية
في ذكرى ميلاده.. محطات في مسيرة «الأب الحنون» الذي طبع وجدان الجمهور بأدواره الخالدة

يحتفي الوسط الفني اليوم بذكرى ميلاد الفنان الكبير رشوان توفيق، الذي أتم عامه الحادي والتسعين. توفيق، أحد أبرز أعمدة الدراما المصرية والعربية، ارتبط اسمه على مدار عقود بتجسيد شخصيات الأب الحنون والحكيم، ليصبح رمزًا للصدق الفني والالتزام القيمي.
تميز أداء رشوان توفيق بالهدوء والبساطة، معتمدًا على التعبير الداخلي ونبرة الصوت الرصينة. هذا الأسلوب جعله يصل إلى وجدان المشاهدين دون افتعال، فغدا حضوره في أي عمل فني علامة طمأنينة ومصداقية لدى الجمهور.
شملت مسيرته الفنية الحافلة مشاركة في عشرات الأعمال الدرامية والمسرحية والسهرات التلفزيونية. من أبرزها مسلسلات رسخت اسمه في ذاكرة الجمهور مثل «لن أعيش في جلباب أبي»، و«الضوء الشارد»، و«الشهد والدموع»، و«الليل وآخره»، و«محمد رسول الله»، و«الزيني بركات».
وُلد رشوان توفيق في الثاني من فبراير عام 1933 بحي السيدة زينب بالقاهرة. بعد دراسته الأكاديمية بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لم تكن بدايته التمثيلية مباشرة. فقد عمل في التلفزيون المصري مساعد مخرج، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى التمثيل ويلفت الأنظار بموهبته.
عُرف توفيق بتدينه وتواضعه وابتعاده عن صخب الشهرة، وارتباطه الشديد بعائلته. واجه الفنان الكبير خلال السنوات الماضية أزمات إنسانية قاسية، أبرزها وفاة زوجته أميمة حسن عام 2019، ثم رحيل نجله توفيق بشكل مفاجئ. كما أثارت خلافاته الأسرية الأخيرة تعاطفًا واسعًا، ليظل رغم كل ذلك رمزًا للفنان الإنسان.









