اقتصاد

البيتكوين تنهار لأدنى مستوى منذ أبريل 2025 وتفقد 30% من قيمتها

العملة الرقمية الأكبر تهوي دون 76 ألف دولار وسط ضغوط بيعية وتصفية مليارات الدولارات

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

سجلت عملة البيتكوين، العملة الرقمية الأكبر عالميًا، تراجعًا حادًا أمس السبت، لتتداول دون مستوى 80 ألف دولار للمرة الأولى منذ أبريل 2025. وواصلت العملة انخفاضها لتصل إلى 75,709.88 دولارًا خلال تداولات بعد الظهيرة في نيويورك، مسجلة هبوطًا بنسبة 10% في تلك الفترة.

جاء هذا التراجع ليُمحو أكثر من 30% من قيمة البيتكوين مقارنة بقمته التاريخية. كما شهدت العملة خسائر بنسبة 5% في الـ 24 ساعة الأخيرة، و11.6% على مدار الأسبوع. وامتدت الخسائر لتشمل العملات البديلة، حيث هوت إيثريوم وسولانا بنسبة تجاوزت 17%.

تسبب الانهيار في تبخر نحو 111 مليار دولار من إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة. كما أدى إلى تصفية مراكز تداول برافعة مالية بقيمة 1.6 مليار دولار في غضون 24 ساعة فقط.

عزا محللون هذا الهبوط إلى ضغوط بيعية مستمرة ونقص ملحوظ في تدفق رؤوس الأموال الجديدة إلى السوق. يرى كي يونغ جو، الرئيس التنفيذي لشركة «CryptoQuant»، أن سوق العملات الرقمية يمر بحالة من شح السيولة، مع توقف تدفقات الأموال الجديدة، بالتزامن مع لجوء المستثمرين القدامى إلى جني الأرباح بعد أشهر من عمليات الشراء المكثفة.

من جانبها، ورغم أن تراجع السعر دون مستوى 76,037 دولارًا أدى إلى تسجيل خسائر غير محققة محدودة على حيازات شركة «MicroStrategy Inc»، فإن الشركة لا تواجه ضغوطًا مالية آنية. تعود هذه المرونة إلى امتلاكها احتياطيات نقدية قوية. ويظل سيناريو الانهيار الحاد بنسبة 70% مستبعدًا، ما لم تضطر الشركة إلى تصفية جزء من ممتلكاتها.

يأتي هذا التراجع في ظل ما وصفه المحللون بـ«الانفصال الكبير» بين أداء الذهب والبيتكوين. واصل الذهب صعوده متجاوزًا 5,300 دولار للأونصة، معززًا دوره كملاذ آمن في مواجهة التوترات الجيوسياسية. في المقابل، أخفقت البيتكوين في أداء هذا الدور، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي عقب تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول.

كما أسهمت التأخيرات في إقرار الأطر التنظيمية لهيكل السوق داخل الولايات المتحدة، إلى جانب الضبابية المحيطة بالميزانية الفيدرالية، في تراجع ثقة المستثمرين. تعزز هذه العوامل التوقعات بدخول السوق مرحلة ممتدة من التداول العرضي والتماسك، بدلاً من التعافي السريع.

مقالات ذات صلة