فريدة فهمي.. أيقونة الرقص تفتح صندوق الذكريات: من “ميلدا” إلى الشهرة ومرارة الفقد
أيقونة الرقص الشرقي فريدة فهمي تروي حكايات مسيرتها الفنية والشخصية في حوار نادر.

عادت الفنانة الكبيرة فريدة فهمي لتتصدر المشهد الفني والاجتماعي بعد سنوات من الغياب، لتطل على جمهورها في حوار كشفت فيه جوانب إنسانية وفنية لم تكن معروفة للكثيرين، مقدمة شهادة حية على مسيرة حافلة بالنجاحات والتحديات.
في لقاء خاص، أوضحت أيقونة الرقص الشرقي أن اسمها الحقيقي “ميلدا”، وأن اسم “فريدة” الذي اشتهرت به كان باختيار الفنان كمال التلمساني بالاتفاق مع الراحل علي رضا. لم تتأخر فريدة فهمي عن عالم الفن، إذ بدأت رحلتها السينمائية في سن السادسة عشرة، قبل انضمامها إلى فرقة رضا الشهيرة، لتشكل الفنون جزءًا أصيلًا من تكوينها منذ الصغر.
تحدثت فريدة فهمي عن قصة حبها لزوجها الراحل علي رضا، مؤكدة أن فارق السن الذي بلغ ستة عشر عامًا لم يكن عائقًا أمام مشاعرها. “كنت أناديه يا أبيه علي، لكنه كان إنسانًا استثنائيًا، ولم أشعر يومًا بهذا الفارق. أفتقده كثيرًا، خاصة رفيق الحديث الذكي واللماح الذي لا أجد له بديلًا اليوم”، هكذا وصفت مشاعرها تجاه شريك حياتها.
ولم تخفِ الفنانة شعورها بالوحدة الذي لازمها خلال فترة إقامتها في أمريكا، خاصة مع غروب الشمس. ربطت فريدة هذا الشعور بكلمات والدها الذي أخبرها أن “اليوم يموت في هذا الوقت”، في إشارة إلى رمزية النهاية التي كانت تثير حزنها.
كما كشفت فهمي عن جانب مؤلم من حياتها، تمثل في وفاة شقيقتها. أشارت إلى أن شقيقتها عانت من أعراض مرضية شُخصت خطأً في البداية على أنها “تيفويد”، قبل أن يتضح أن الحمى الروماتيزمية كانت السبب الرئيسي في إصابتها بمشاكل قلبية أودت بحياتها. وصفت فريدة علاقتها بشقيقتها بأنها كانت صداقة عميقة، مؤكدة أنها كانت تتنازل دائمًا عن الكثير من أجل سعادتها، معتبرة هذا التنازل قمة القوة لا الضعف.
على مدار مسيرتها الفنية، تركت فريدة فهمي بصمتها في عدد من الأعمال السينمائية البارزة، أبرزها “فتى أحلامي”، “ساحر النساء”، “الأخ الكبير”، “إسماعيل يس بوليس حربي”، “إجازة نص السنة”، و”غرام في الكرنك”. اختتمت الفنانة مشوارها السينمائي بفيلم “أسياد وعبيد” عام 1978، قبل أن تتخذ قرار الاعتزال تاركة إرثًا فنيًا خالدًا.









