السيارات الصينية تكتسح إسبانيا: OMODA و JAECOO.. قصة نجاح في قلب أوروبا
عملاقا السيارات الصينية OMODA و JAECOO يقلبان موازين السوق الإسباني ويستهدفان قمة المبيعات الأوروبية.

في وقت قصير، نجحت علامتا السيارات الصينيتين OMODA و JAECOO، التابعتان لمجموعة Chery العملاقة، في فرض نفسيهما بقوة داخل السوق الإسباني، بل وأصبحتا حديث الساعة في قطاع السيارات الأوروبي. لم يمر عامان على دخولهما إسبانيا، واليوم باتتا من أبرز الأسماء التي يتوقع لها نمو هائل.
لفهم سر هذا النجاح الصاروخي، وكيف تخطط الشركتان لمستقبلهما في القارة العجوز، استمعنا لتصريحات مهمة من فرانشيسكو كولونيز، نائب رئيس العلامتين في إسبانيا، وهو بالمناسبة أول مسؤول أوروبي يشغل هذا المنصب الرفيع داخل شركة صينية.
الشركتان تسيران بخطى متوازية، لا يمكن فصل إحداهما عن الأخرى. خلال أقل من عامين، تجاوزت مبيعاتهما 35 ألف سيارة، محققتين حصة سوقية بلغت 2.1% (3.2% بين الأفراد)، ووصلتا إلى قائمة العشرة الكبار في السوق الإسباني. الطموح الأكبر الآن هو الدخول ضمن الخمسة الأوائل.
هذا النجاح الباهر في إسبانيا لم يمر مرور الكرام على مجموعة Chery الأم، التي قررت الاستفادة من التجربة الإسبانية لتوسيع انتشارها في بلدان أخرى. يقول كولونيز: “ما تعلمناه هنا يتم تطبيقه الآن في دول أخرى. هذا يثبت أن إسبانيا قاعدة صلبة لتطوير المشروع في أوروبا، ومرجع للتوسع في أسواق مثل إيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة وفرنسا.”
ويكشف كولونيز عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانتشار السريع، رغم أن تشكيلة موديلاتهما لا تزال محدودة. “المفتاح كان فهم العميل الإسباني جيدًا. إنه عميل منفتح على العلامات التجارية الجديدة إذا شعر بالثقة في المنتج وجودته.”
ويضيف نائب رئيس العلامتين أن هذا النجاح تحقق بفضل ضمان السبع سنوات الذي تقدمه سياراتهما، بالإضافة إلى “الانتشار الواسع لشبكة المبيعات” و”استراتيجية قوية لخدمات ما بعد البيع تم وضعها قبل دخول إسبانيا”. ويؤكد كولونيز أن أي مواطن إسباني لا يبعد عن أقرب مركز OMODA & JAECOO أكثر من 23 دقيقة، بينما يضمن مركز قطع الغيار توفير 98% من القطع خلال أقل من 24 ساعة في شبه الجزيرة.
ورغم أن OMODA و JAECOO تنتميان لنفس المجموعة وتتشاركان التكنولوجيا، إلا أن لكل منهما شخصية مختلفة. يوضح فرانشيسكو كولونيز: “OMODA تستهدف الجمهور الأكثر حداثة، المهتم بالتصميم والابتكار، بينما JAECOO تتميز بطابعها القوي والمغامر.”

لطالما تحدثنا عن قدرة الابتكار الهائلة والسرعة التي يتمتع بها المصنعون الصينيون، وهذا يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء نجاح OMODA و JAECOO في إسبانيا. يوضح كولونيز: “الانتماء لمجموعة Chery يمنحنا وصولاً لتكنولوجيا وقدرة ابتكارية تفوقان باقي العلامات التجارية. المرونة التي نتمتع بها لتطوير حلول جديدة والاستجابة السريعة لمتطلبات عملائنا أمر لا يصدق.”
جزء كبير من هذه التكنولوجيا المبتكرة يتعلق بالتحول الكهربائي، وهو محور اهتمام كبير للشركتين، حيث يقدمان مجموعة متنوعة من المحركات: ليست فقط حرارية، بل أيضًا هجينة وهجينة ذاتية الشحن بتقنية SHS المتطورة، بالإضافة إلى السيارات الكهربائية بالكامل.
“استراتيجيتنا للتحول الكهربائي واقعية ومرنة في نفس الوقت. ندرك أن السوق الإسباني والأوروبي يتقدم بسرعات مختلفة، وأن الانتقال نحو التنقل الكهربائي يجب أن يتم بشكل تدريجي.”
يدرك نائب رئيس OMODA و JAECOO أن حصة السيارات الكهربائية في السوق الإسباني لا تزال متواضعة، حوالي 9%. ويختتم كولونيز حديثه قائلاً: “من الخيال أن نتصور سيناريو كهربائي بالكامل على المدى القصير. أعتقد أن التكنولوجيا الهجينة أداة مثالية لخفض الانبعاثات وتجديد أسطول السيارات المتداول. وللوصول إلى هذا التبني الجماعي، يجب مواصلة العمل على جوانب مثل البنية التحتية للشحن والاستقرار التنظيمي.”









