توتنهام.. لعنة الألقاب تطارد السبيرز منذ 17 عامًا.. هل يكسر سون النحس في نهائي أوروبا؟
السبيرز في مواجهة مصيرية بنهائي الدوري الأوروبي لإنهاء عقدة غياب البطولات

يبدو أن توتنهام هوتسبير محكوم عليه بالعيش في دائرة ‘كاد أن يفعلها’ الأبدية. فمنذ أن رفع الفريق اللندني كأس الرابطة عام 2008 تحت قيادة المدرب خواندي راموس، لم يتذوق ‘السبيرز’ طعم المجد مرة أخرى. سبعة عشر عامًا مرت دون ألقاب، سبعة عشر موسمًا غذت آمال جماهير وفية وعاشقة، لكنها باتت أكثر تشككًا مع كل إخفاق. واليوم، يملك توتنهام فرصة حقيقية لمصالحة ماضيه.
من الواضح أن فريق شمال لندن يمتلك القدرة على منافسة أي خصم. فلقد ضمّ في صفوفه كوكبة من النجوم الموهوبين مثل مودريتش وبيل وإريكسن وكين وسون، ووصل إلى نهائيات كبرى، بل واقتحم نخبة الأندية الأوروبية. لكن دائمًا ما ينقصهم شيء ما؛ هدف، دقيقة، أو لمسة حظ. إنها لعنة غير مكتوبة تبدو وكأنها تحكم عليهم بالتعثر في اللحظة الحاسمة، تمامًا قبل عبور خط النهاية.
من أمجاد الماضي إلى واقع محبط
يتفاخر توتنهام في تاريخه بلقبين للدوري، حصدهما عامي 1951 و1961، بالإضافة إلى بطولتين لكأس الاتحاد الأوروبي في موسمي 71/72 و83/84. ومنذ تلك الفترة، لم تزين خزائنه سوى ببعض الكؤوس المحلية المتفرقة. وفي العصر الحديث، حيث المنافسة شرسة وتُقاس قوة الأندية الكبرى في إنجلترا بالألقاب، يظل ‘السبيرز’ النادي الأقل تتويجًا بين الستة الكبار.
ولم يكن الأمر نقصًا في الفرص، فقد خسر الفريق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2017 بعد منافسة شرسة مع ليستر سيتي، ونهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019 أمام ليفربول في تلك المباراة التي لا تُنسى، وكأس الرابطة عام 2021.
سون.. الفرصة الأخيرة لكسر الصيام
إذا كان هاري كين هو رمز حقبة مضت، فإن هيونج مين سون يمثل القائد الأخير للمقاومة. النجم الكوري الجنوبي، الذي يُعد نجمًا لا جدال فيه ومثالًا للولاء للنادي، لم يحصد أي لقب مع أي من الأندية التي لعب لها، سواء هامبورج أو ليفركوزن أو توتنهام. وتبدو حصيلته المذهلة التي بلغت 222 هدفًا في 619 مباراة غير كافية لإنهاء هذا الجفاف الطويل.
وفي تصريحات سابقة قبل نهائي الدوري الأوروبي المرتقب، قال سون: “سيكون الأمر مميزًا للغاية ولحظة تاريخية، لكني هنا منذ 10 سنوات وكل ما أريده هو الفوز باللقب، وهو ما لم يحققه أحد خلال السنوات العشر التي قضيتها هنا”.
هل تنتهي اللعنة أم يتكرر المشهد؟
قد يكون نهائي الدوري الأوروبي أمام مانشستر يونايتد هو نقطة التحول المنتظرة. فإذا نجح ‘السبيرز’ في التتويج باللقب في ملعب سان ماميس، فسيضعون بذلك حدًا لجفاف دام 17 عامًا. الأمر لن يقتصر على رفع كأس البطولة فحسب، بل سيمثل مصالحة مع تاريخ عاقب بلا رحمة ناديًا عانى كثيرًا ويبدو وكأنه مسكون بلعنة.
الغريب أن هذه اللعنة تبدو وكأنها تنكسر بمجرد رحيل اللاعبين عن النادي. فمن لوكا مودريتش إلى هاري كين، تتسع قائمة اللاعبين السابقين الذين توجوا بالألقاب بعيدًا عن ‘وايت هارت لين’ بشكل مثير للدهشة:
- لوكا مودريتش: 28 لقبًا مع ريال مدريد، منها 5 ألقاب لدوري أبطال أوروبا.
- جاريث بيل: 17 لقبًا بين ريال مدريد ولوس أنجلوس إف سي.
- كايل ووكر: 17 لقبًا مع مانشستر سيتي، منها عدة ألقاب للدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
- كيران تريبيير: لقبان مع أتلتيكو مدريد ونيوكاسل.
- كريستيان إريكسن: لقبان مع إنتر ميلان ومانشستر يونايتد.
- إيريك لاميلا: لقب واحد مع إشبيلية.
- توبي ألدرفيريلد: 4 ألقاب مع الدحيل ورويال أنتويرب.
- هاري وينكس: لقب دوري الدرجة الأولى مع ليستر سيتي.
- لوكاس مورا: لقب كوبا سود أمريكانا مع ساو باولو.
- دافينسون سانشيز: لقب واحد مع غلطة سراي.
- هاري كين: لقب الدوري الألماني مع بايرن ميونخ.
- إيريك داير: بطل الدوري الألماني أيضًا رفقة كين.









