عرب وعالم

كارثة إنسانية في غزة.. الأمم المتحدة تحذر من انهيار الوضع!

كتب: أحمد سامي

يشهد قطاع غزة تدهوراً خطيراً في الأوضاع الإنسانية مع استمرار الهجمات الإسرائيلية العنيفة للأسبوع الثاني على التوالي، وسط نقص حاد في الإمدادات الأساسية، حيث لم تدخل أي شحنات إلى القطاع منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن بعض هذه الإمدادات لن تكفي سوى لبضعة أيام، ما لم يُستأنف دخولها فوراً.

نداءات دولية عاجلة

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس جيبريسيوس، عبر مركز إعلام الأمم المتحدة، على ضرورة حماية المنشآت الصحية ومنع عسكرتها، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي الوحشي على مستشفى ناصر الذي أسفر عن سقوط المئات من الضحايا بين قتيل وجريح. وقد أصدرت الأمم المتحدة نداءات عاجلة لتوفير الحماية للمدنيين.

نزوح جماعي وتقييد المساعدات

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن صدور أوامر إخلاء إضافية في شمال غزة، موضحاً أن ما بين 100 ألف و120 ألف شخص يعيشون في المناطق المُخلاة، من بينهم 27 ألف شخص لجأوا إلى نحو 40 موقعاً للنزوح. وتشير التقديرات إلى نزوح أكثر من 120 ألف شخص منذ 18 مارس، مما يمثل حوالي 15% من قطاع غزة، أي ما يُعادل مساحة مانهاتن تقريباً. ولا تشمل هذه الأرقام المناطق المحظورة على طول محيط غزة وممر نتساريم.

يُجدد أوتشا التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، سواء غادروا منازلهم أم بقوا فيها، والسماح للنازحين بالعودة حالما تسمح الظروف بذلك. كما شدد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين، أينما كانوا. ولكن، مع الأسف، تُرفض معظم محاولات المنظمات الإنسانية للتنسيق مع السلطات الإسرائيلية للوصول إلى المحتاجين.

عرقلة وصول المساعدات و توقف التعليم

أوضح دوجاريك أن هذا الرفض الإسرائيلي يمنع العاملين في المجال الإنساني من القيام بأبسط المهام، مثل جمع الإمدادات من الحدود قبل إغلاق المعابر، أو توصيل الوقود للمخابز التي تعتمد على المولدات الكهربائية لتوفير الخبز للمواطنين. وقد رُفضت 5 محاولات من أصل 7 لتنسيق الوصول الإنساني، بالإضافة إلى رفض 6 محاولات من أصل 9 في اليوم السابق. كما أن أكثر من 220 مساحة تعليمية مؤقتة في غزة لا تزال مغلقة، مما يحرم أكثر من 60 ألف طفل من التعليم، وستبقى المدارس العامة مغلقة على الأقل حتى نهاية شهر رمضان بسبب التصعيد المستمر. للمزيد من المعلومات حول جهود الأمم المتحدة، يُرجى زيارة موقع الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى