حوادث

مقتل طالب ثانوي بطعنة نافذة في الإسكندرية.. تفاصيل صادمة وخلافات سابقة تنهي حياة “عز الدين”

جريمة مأساوية تهز العامرية: شاب يلقى مصرعه طعنًا على خلفية نزاعات قديمة وتحريض مباشر

صحفية في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

لقي شاب في العقد الثاني من عمره مصرعه طعنًا نافذًا في الصدر بمنطقة مساكن عبد القادر الجديدة بدائرة قسم شرطة العامرية أول غرب الإسكندرية، في حادث مأساوي يُعتقد أنه جاء على خلفية خلافات سابقة شهدتها المنطقة.

تلقّت الأجهزة الأمنية بلاغًا يوم السبت الماضي يفيد بوقوع خلاف وسقوط قتيل. فور انتقال قوات الشرطة والفحص، تبيّن وفاة الشاب عز الدين. ر (19 عامًا)، طالب بالمرحلة الثانوية، متأثرًا بإصابته بطعنة نافذة. جرى تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 1285 لسنة 2026 قسم شرطة العامرية أول. وتمكنت الشرطة من ضبط أربعة متهمين، ويجري عرضهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

شقيق المجني عليه: لم يكن طرفًا في أي خلاف

كشف محمد رمضان، شقيق المجني عليه، تفاصيل جديدة حول الحادث، مؤكدًا أن شقيقه لم يكن طرفًا في أي نزاعات سابقة، ولم تكن تربطه أي خصومات بالمتهمين. وأوضح أن الخلاف الحقيقي كان بين أطراف أخرى في المنطقة قبل أيام من وقوع الجريمة.

وأضاف أن الشرطة تدخلت عقب المشاجرة الأولى وألقت القبض على بعض المتورطين، لكن التوتر استمر في الشارع، وتصاعدت معه شائعات وتهديدات علنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، استهدفت كل من يُظهر تعاطفًا أو ينشر صورًا لأحد المصابين.

وأشار إلى أن شقيقه نشر صورة عادية تجمعه بأحد أصدقائه المشاركين في الخلاف، دون أي تعليق مسيء. إلا أن هذه الصورة استُخدمت لاحقًا كذريعة للاعتداء عليه، حيث فوجئ بتجمع عدد من الأشخاص وتهديده قبل أن يتعرض للطعن بسلاح أبيض.

وبيّن أن الأسرة تلقت اتصالًا يفيد بإصابة عز إصابة خطيرة، وتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة. تبيّن أن الطعنة كانت نافذة وأصابت الرئة مباشرة، مما استدعى دخوله العناية المركزة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. وأكد شقيق الضحية امتلاك الأسرة لمقاطع فيديو توثق وقائع التحريض والاعتداء، بما في ذلك الاعتداء على والديه عقب الحادث، مطالبًا بسرعة إنهاء التحقيقات والقصاص العادل، قائلًا: «دم أخويا مش هيضيع».

والد الضحية: جريمة مدبرة وتحريض مباشر

من جانبه، كشف رمضان عبد العزيز، والد المجني عليه، عن تفاصيل وصفها بـ«الصادمة»، متهمًا شخصًا يُدعى (م.ا.ج) بالتحريض المباشر والتخطيط المسبق للاعتداء. وأكد الأب أن الواقعة تمت باستخدام أسلحة بيضاء وأمام شهود عيان.

وأوضح أنه خرج من منزله فور علمه بوجود مشكلة في الشارع، محاولًا احتواء الموقف، خاصة مع تواجد زوجته داخل محل البقالة الخاص بالأسرة. إلا أنه فوجئ بأحد المتهمين يمسك به ويعطله عمدًا، بينما كان نجله يتعرض للاعتداء في الوقت ذاته.

وأضاف أن المتهم ظل ممسكًا به بقوة، ما حال دون إنقاذ نجله، وتسبب في تمزيق ملابسه، وهو ما أثبته أمام جهات التحقيق. وعند التفاته للخلف، وجد نجله ملقى على الأرض غارقًا في دمائه.

وأشار إلى أن الخلافات بدأت بسبب منشورات وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن والدة أحد المتهمين حضرت وهددت قائلة: «عز مش هنسيبه»، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى اعتداء مباشر.

وبيّن أن المتهمين اقتحموا محل البقالة واعتدوا على زوجته، وحطموا واجهة المحل بالكامل، واستولوا على هاتفها المحمول تحت تهديد السلاح لمنعها من توثيق الواقعة. كما تعرض هو نفسه للضرب باستخدام الجانب الخلفي للأسلحة البيضاء، ما أسفر عن إصابات غير جسيمة.

شهود عيان: «كبش فداء» لنزاع لا علاقة له به

أكد شهود عيان وأصدقاء المجني عليه أن صديقهم لم يكن طرفًا في أي خلاف سابق، وتم الزج باسمه ظلمًا ليكون «كبش فداء» في نزاع قديم بين أطراف أخرى بالمنطقة. وأوضحوا أن الضحية عاد من عمله يوم الواقعة مرتديًا ملابس العمل، وكان يستعد لتناول الطعام، قبل أن يتعرض لاستفزازات لفظية واتهامات تتعلق بصور لا وجود لها على هاتفه.

وأشاروا إلى أنه حاول تهدئة الأوضاع ونفي الاتهامات، لكن المتهمين تجمعوا حوله ووجهوا له تهديدات باستخدام السلاح الأبيض، قبل أن يباغته أحدهم بطعنة نافذة من الخلف والجانب الأيسر. وأكد الشهود أن الطعنة كانت قاتلة واستقرت في منطقة القلب، مشيرين إلى أن المجني عليه ظل واقفًا لعدة دقائق قبل أن يسقط، مرددًا اسم أحد المتهمين. ولم يدرك من حوله خطورة الإصابة في البداية لعدم وجود نزيف ظاهري كثيف.

وأضافوا أنه جرى نقله إلى مستشفى خاص ثم تحويله إلى مستشفى العامرية، حيث خضع لعملية جراحية استمرت قرابة ساعة، وتم إنعاش قلبه أكثر من مرة، إلا أن النزيف الحاد وفشل الأعضاء الحيوية أديا إلى وفاته. وطالبوا الأجهزة الأمنية والقضاء بالقصاص وحق صديقهم الذي قُتل غدرًا.

مقالات ذات صلة