غونتر شتاينر: ألونسو موهبة فذة… لكنه يختار أسوأ السيارات!
شتاينر ينتقد اختيارات ألونسو في الفورمولا 1 ويقارنه بفيرستابن

في عالم الفورمولا 1، حيث تتشابك الموهبة الفذة مع دقة الاختيار، يبرز اسم فرناندو ألونسو كأحد ألمع النجوم. لكن، هل كانت مسيرته الاستثنائية دائمًا مصحوبة بقرارات صائبة؟ غونتر شتاينر، الاسم المعروف في كواليس البطولة، يرى أن ألونسو، رغم عبقريته، يمتلك موهبة فريدة في اختيار الفريق ‘الخطأ’.
لطالما كانت مقولة ‘السيارة هي الأهم’ تتردد في أروقة الفورمولا 1، وهي حقيقة لا يمكن إنكارها. لكن ربما يكون التعبير الأدق هو أن نجاح السائق يتوقف على قدرته على اختيار الفريق المناسب في التوقيت المثالي.
تاريخ البطولة مليء بقصص سائقين حصدوا الألقاب العالمية بفضل قراراتهم الصائبة في هذا الشأن، بينما وقف آخرون، رغم موهبتهم الفائقة، عاجزين أمام ضعف الإمكانيات التي بين أيديهم.
يقول شتاينر، في إشارة إلى ماكس فيرستابن: «ماكس لديه خطة. لن يقوم بخطوة كتلك التي يقوم بها فرناندو ألونسو.»
ربما تشهد مواسم قادمة سيناريوهات مشابهة مع أسماء مثل لاندو نوريس وماكس فيرستابن، لكن المؤكد أن المتضرر الأكبر من هذه المعادلة هو فرناندو ألونسو، الذي أمضى عقدين من الزمن يطارد لقبه العالمي الثالث في الفورمولا 1.
شتاينر لا يجامل ألونسو
غونتر شتاينر، الذي يمتلك خبرة واسعة في دهاليز الفورمولا 1، وإن لم يحالفه الحظ كثيرًا في تحقيق النجاحات الكبرى كمدير لفريق جاغوار الفاشل في مطلع الألفية، ثم مع فريق هاس بين عامي 2016 و2023، أدلى بتصريحات مثيرة حول مستقبل ماكس فيرستابن، مستشهدًا بمسيرة فرناندو ألونسو كمثال لما يجب تجنبه.

مع مرور السنوات، تراجع بريق أستون مارتن. هل يعود للتألق في 2026؟
في حديثه عبر بودكاست The Red Flags، الذي يشارك فيه بانتظام، صرح شتاينر: «إذا كان عقد فيرستابن لا يزال مفتوحًا، والفريق المهيمن يريده، فسيحدث ذلك. لديه خطة واضحة. لن يقوم بخطوة كتلك التي يقوم بها فرناندو ألونسو.»
شتاينر، الذي لطالما أشاد بموهبة السائق الإسباني في مناسبات عديدة، لم يتمكن هذه المرة من كبح انتقاده لمعيار ألونسو في اختيار الفرق التي يتنافس معها. وأضاف: «فرناندو سائق موهوب من طراز آخر، لكنه دائمًا ما يجد نفسه في السيارة الخطأ. إنه جيد جدًا… في اختيار أسوأ سيارة.»
ويؤكد شتاينر أن ماكس فيرستابن لن يقع في فخ إعاقة مسيرته المهنية بالانضمام إلى فرق غير قادرة على المنافسة والفوز، مشيرًا إلى دور والده [جوس فيرستابن] ومدير أعماله [ريموند فيرمولين] كضامنين لهذه الاستراتيجية. واختتم شتاينر حديثه بالقول: «ماكس لن يرتكب هذا الخطأ، لأن والده ومدير أعماله سيضمنان له أفضل سيارة ممكنة. هذا مهم لمنح الثقة لمن حولك، ولا يجب أن يقلقوا.»
لطالما دافع فرناندو ألونسو عن مسيرته في الفورمولا 1، معتبرًا نفسه محظوظًا بالرحلة التي خاضها، ومؤكدًا أن قراراته بالانضمام إلى ماكلارين وفيراري كانت تعتبر، في حينها، خيارات صائبة بالإجماع.
أما الآن، كسائق لأستون مارتن، فقد شهد ألونسو لحظات تألق قوية في البداية، لكنها تلاشت تدريجيًا. يبقى السؤال: هل يتمكن أدريان نيوي من قلب الطاولة ومنح فرناندو ألونسو نهاية تليق بأسطورته في عالم السباقات؟









