المنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين في غزة.. واعتداءات المستوطنين تتواصل بالضفة
أوضاع إنسانية كارثية في القطاع المحاصر واستهداف ممنهج للمزارعين بالقدس وجنين

تتفاقم معاناة النازحين في مدينة غزة جراء الأمطار الغزيرة التي أغرقت خيامهم والرياح العاتية التي دمرت مئات أخرى، مع استمرار المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة منذ يوم أمس، وسط نقص حاد في الإمكانيات ووسائل الحماية من البرد والأمطار.
وتشهد الكارثة الإنسانية في قطاع غزة تصاعداً لافتاً مع تعرضه لمنخفض جوي شديد، مصحوب بأمطار غزيرة ورياح عاتية، ما يكشف عن عجز تام في سبل الحماية والإمكانيات الإغاثية. وقد اضطر آلاف النازحين لقضاء ليلتهم الماضية، على غرار ما يحدث مع كل منخفض، تحت وطأة البرد القارس والرياح التي مزقت ما تبقى من خيامهم المهترئة، لتصبح غير صالحة لحماية ساكنيها في هذه الأجواء القاسية.
يواجه النازحون ظروفاً معيشية قاسية للغاية، حيث يقضي الآلاف لياليهم في خيام من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر لأدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف. ويتخذ أغلبهم من الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس مأوى لهم، دون أي وسيلة تقيهم قسوة البرد والرياح العاتية.
يزيد غياب الوقود الأزمة تعقيداً، إذ تعجز العائلات عن تأمين أي وسيلة للتدفئة مع انخفاض درجات الحرارة ليلاً، ما انعكس سلباً على صحة العديد من الأطفال، وسجلت وفيات بينهم، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.
وفي سياق آخر، أقدم مستوطنون، الليلة الماضية، على قطع نحو 40 شجرة زيتون في بلدة مخماس شمال مدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المستوطنين اقتحموا منطقة خلة السدرة بالبلدة، ونفذوا عملية قطع لـ 40 شجرة زيتون.
يأتي هذا الاعتداء في ظل إقامة المستوطنين مؤخراً بؤرة استعمارية قرب مخماس، تُستخدم كنقطة تجمع وتخطيط للاعتداءات المتكررة بحق المزارعين وأراضيهم، ما يعكس تصاعداً في الاستهداف المنهجي للمنطقة.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجراً بلدة جبع جنوب جنين، حيث داهمت عدداً من المنازل وفتشتها، وسرقت أموالاً ومصاغاً ذهبياً منها.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، ثلاثة مواطنين من بلدة سلواد شمال شرق رام الله، في إطار حملة الاعتقالات المتواصلة.
وأفادت مصادر محلية بأن المعتقلين هم الأسير المحرر محمد الغول، وقصي حامد، وأحمد جميل حامد، وقد جرى اعتقالهم عقب دهم منازلهم وتفتيشها.









