وزارة التعليم تسند إدارة المدارس الرسمية الدولية لشركة خاصة.. توجيهات حاسمة ومطالب أولياء الأمور
خطوة تطويرية للمدارس الدولية (IPS) تثير تساؤلات حول آليات الإدارة الجديدة وتأثيرها على المصروفات والجودة التعليمية.

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن إسناد إدارة المدارس الرسمية الدولية (IPS) لشركة خاصة متخصصة في التطوير والإدارة التعليمية، وذلك ضمن خطتها الرامية لتطوير هذا النمط التعليمي.
وفي هذا السياق، شرعت الوزارة في تنفيذ إجراءات تسليم المدارس للشركة، مؤكدة أن البروتوكول الموقع بين الطرفين، والمعتمد من الدكتور أيمن البصال، نائب وزير التربية والتعليم والمشرف على أعمال الوكيل الدائم، يلزم المدارس باتخاذ كافة الإجراءات المالية والإدارية الضرورية لإتمام عملية التسليم. للمزيد من المعلومات حول وزارة التربية والتعليم.
وشددت توجيهات الوزارة على أهمية تحويل كافة الأرصدة المالية الخاصة بالمدارس إلى حسابات الشركة الجديدة في بنك مصر – فرع قصر النيل. كما طالبت بإعداد بيان تفصيلي يوضح المديونيات المستحقة على كل مدرسة، مع تحديد أسماء الجهات الدائنة، لتتولى الشركة مسؤولية سداد هذه المستحقات.
ووجهت الوزارة كذلك بضرورة إيداع المبالغ النقدية الموجودة في خزائن المدارس بحساباتها البنكية، ومن ثم تحويل هذه الأرصدة إلى حساب الشركة. واستثنت التوجيهات من التحويل رواتب شهر ديسمبر 2025 فقط، مع التأكيد على الإيقاف الفوري للتعامل على حسابات المدارس وإغلاقها نهائيًا، وإبلاغ الوزارة بما يثبت ذلك.
وأكدت الوزارة على أهمية الالتزام بالإجراءات المخزنية المعتمدة، وإجراء المطابقات الدورية والجرد السنوي طبقًا للائحة المخازن الحكومية. كما طالبت بإعداد بيانات مفصلة بأعداد الطلاب المقيدين وحصر ملفاتهم تمهيدًا لتسليمها للشركة.
وشملت التوجيهات أيضًا إعداد بيان شامل بالعاملين في المدارس، يتضمن أسماءهم ووظائفهم، مع تحديد تبعيتهم سواء كانوا من الجهاز الحكومي أو متعاقدين خارجيين. ويأتي ذلك في إطار تسليم ملفات جميع العاملين للشركة، استعدادًا لتوليها إدارة مدارس IPS بشكل كامل.
وفي سياق متصل، رحب عدد من أولياء أمور المدارس الرسمية الدولية بخطوة إسناد الإدارة لشركة متخصصة، معربين عن أملهم في أن تسهم هذه الخطوة في تلبية احتياجات المدارس، لا سيما فيما يتعلق بأعضاء هيئة التدريس. غير أنهم أبدوا تخوفًا من أن تشهد المرحلة الانتقالية بعض البطء في الإجراءات، نتيجة لتعدد الموافقات الإدارية المطلوبة.
وطالب أولياء الأمور بضرورة إصدار توضيح رسمي مفصل يحدد آليات الإدارة الجديدة، والصلاحيات والمسؤوليات المنوطة بها، وذلك لتبديد أي مخاوف أو تساؤلات مشروعة قد تنتابهم.
ووجه أولياء الأمور نداءً إلى وزارة التربية والتعليم، شددوا فيه على أهمية الحفاظ على المستوى التعليمي للمدارس وتحسينه، وضمان عدم تأثر خطة الاعتماد بأي تغييرات إدارية. كما طالبوا بالالتزام بعدم فرض أي زيادات غير قانونية على المصروفات الدراسية، وألا تتجاوز الزيادة النسبة المقررة البالغة 7%.
ودعا أولياء الأمور إلى ضرورة وجود إدارة مالية واضحة وفعالة داخل كل مدرسة، لضمان سرعة تلبية احتياجات العملية التعليمية، وحل مشكلة بطء اعتماد أوراق الكوادر التعليمية، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على جودة التعليم المقدم.
وفي ظل تغيير الحسابات البنكية وعدم وضوح الإجراءات المالية بشكل كامل حتى الآن، أشار أولياء الأمور إلى أن بعضهم طالب بالتريث في سداد القسط الثاني مؤقتًا، لحين صدور بيان رسمي يوضح الصورة كاملة، مؤكدين أن مصلحة الطلاب التعليمية هي هدفهم الأساسي.
من جهتها، كشفت وزارة التربية والتعليم أن عدد المدارس الرسمية الدولية (IPS) يبلغ حاليًا 33 مدرسة، مشيرة إلى وجود خطط للتوسع في هذا النمط التعليمي. ويأتي هذا التوسع نظرًا للطبيعة الخاصة لهذه المدارس التي تقدم تعليمًا دوليًا بأسعار تناسب الطبقة المتوسطة.









