الأخبار

مصر تتصدر تصنيف سيماجو لمراكز البحوث بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2025 بـ4 مؤسسات ضمن العشرة الأوائل

المركز القومي للبحوث يحافظ على الصدارة و4 مراكز مصرية ضمن قائمة العشرة الأوائل

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

القاهرة – أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، بالتعاون مع تصنيف «سيماجو» ومؤسسة «إلسيفير» العالمية والاتحاد العربي لمجالس البحث العلمي، نتائج النسخة الرابعة من تصنيف «سيماجو» لمراكز البحوث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (SRCR – MENA Rankings 2025). جاء الإعلان خلال فعالية علمية رفيعة المستوى شهدت حضوراً دولياً وإقليمياً واسعاً، بمشاركة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس. كما حضر الفعالية الدكتور عبد المجيد بن عمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، والدكتور حسام عثمان، نائب الوزير لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، والدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمشرف العام على بنك المعرفة المصري. وشملت قائمة الحضور أيضاً السيد إيزيدرو أغويلو، المستشار العلمي الأول لتصنيف «سيماجو»، والدكتور محمد إيسطي، نائب رئيس الخدمات التحليلية بشركة «إلسيفير»، والمهندس ماجد الصادق، رئيس الشبكة القومية للمعلومات بالأكاديمية والأمين العام لبنك المعرفة المصري.

وتصدر المركز القومي للبحوث في مصر قائمة المراكز العشرة الأوائل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محافظاً على صدارته. وشملت القائمة أربعة مراكز بحثية مصرية، حيث حل مركز البحوث الزراعية ثانياً، وجاءت مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية في المركز الرابع، بينما احتلت هيئة الطاقة الذرية المركز السادس.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إعلان نتائج تصنيف «سيماجو» للعام الرابع على التوالي يعكس تطوراً ونضجاً للمبادرة. وأوضح أن النسخة الحالية تشمل تقييم مراكز بحثية من 22 دولة عربية، مما يؤكد رسوخ التصنيف وتوسع نطاق تأثيره في منظومة البحث العلمي بالمنطقة.

وذكر عاشور أن هذا الإصدار يمثل انطلاقة لتصنيف إقليمي متخصص للمراكز والمعاهد والهيئات البحثية. وثمّن التعاون بين «سيماجو» و«إلسيفير» وبنك المعرفة المصري، بدعم من اتحاد مجالس البحث العلمي العربية ومجلس المراكز والمعاهد البحثية المصرية. وأشار إلى أن رؤية الدولة لهذا التصنيف تتجاوز مجرد الترتيب، مؤكداً دور بنك المعرفة المصري. ولفت إلى أن مصر، وعبر البنك، قادت على مدى السنوات الأربع الماضية إطلاق هذا المشروع الرقمي الرائد بهدف تطوير أداة تقييم تتناسب مع خصوصية المراكز البحثية العربية. ويهدف التصنيف إلى الارتقاء بجودة البحث العلمي، وتعزيز سياسات الابتكار وريادة الأعمال، ودعم القطاع الصناعي وطنياً وإقليمياً.

وأشاد الوزير بالحضور رفيع المستوى لرؤساء وممثلي المراكز البحثية العربية من دول مثل تونس والمملكة العربية السعودية، ومشاركة دول أخرى عبر الاتصال المرئي. ويعكس هذا الحضور الاهتمام المتزايد بالدور المحوري للتصنيف في دفع المراكز البحثية العربية نحو التميز والابتكار. ووصف عاشور تقرير «سيماجو» الإقليمي بأنه محطة مهمة في مسيرة البحث العلمي العربي، وتقديراً لجهود الباحثين والمؤسسات. كما يمثل دافعاً لتعزيز صناعة المعرفة وإيجاد حلول للتحديات الراهنة، وأداة لاستقطاب الكفاءات العلمية، ومرآة تكشف نقاط القوة ومجالات التحسين في أداء المؤسسات البحثية.

وفي ختام كلمته، هنأ الوزير المراكز البحثية الفائزة وشكر الجهات الداعمة للتصنيف. وشدد على أهمية استمرار التعاون العربي في البحث العلمي، معتبراً أن التعاون والرؤية المشتركة هما مفتاح الإنجازات الكبرى. ودعا إلى استثمار هذا الزخم لتهيئة بيئة محفزة للباحثين والمبتكرين، بما يعزز مكانة العالم العربي في خريطة البحث والابتكار الدولية.

بدوره، أكد الدكتور حسام عثمان، نائب الوزير لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، أهمية نجاح التصنيف للعام الرابع. واعتبره آلية لتعزيز الابتكار في المراكز والهيئات البحثية بالمنطقة، ومساهماً في توجيه مسار تطوير البحث العلمي ودعم التعاون وتبادل المعرفة بين المؤسسات العربية والعالمية.

من جانبها، شددت الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمشرف العام على بنك المعرفة المصري، على الدور الاستراتيجي لبنك المعرفة المصري في دعم البحث العلمي وتمكين الباحثين العرب من الوصول إلى مصادر المعرفة العالمية. وأشارت إلى أن النتائج تبرز نجاح المؤسسات البحثية المصرية في التواجد بقوة ضمن تصنيف «سيماجو» 2025، مما يعكس تطور جودة النشر العلمي والقدرة التنافسية في المنطقة. وأكدت أن بنك المعرفة المصري يؤدي دوراً محورياً في دعم الباحثين وتوفير الوصول إلى قواعد البيانات والمجلات العلمية المرموقة.

وفي الفعالية، استعرض الدكتور عبد المجيد بن عمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، الرؤية العربية لتكامل الجهود البحثية وتعظيم الاستفادة من المخرجات العلمية المشتركة. وشكر الوزير على دعم مصر لجهود البحث العلمي العربي، مثمناً دور بنك المعرفة المصري والشراكة القوية التي أسهمت في نجاح التصنيف. وأعرب عن أمله في استمرارية التصنيف وأن يكون حافزاً للمراكز البحثية العربية للتنافس والتميز.

وأشار بن عمارة إلى أهمية التصنيفات في دعم التنافسية بالإنتاج العلمي والابتكار، مؤكداً العوائد الكبيرة للبحث العلمي والابتكار على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات العربية. وحث المراكز العربية على مواصلة التعاون والتكافل، خاصة في المجالات البحثية التي تعالج المشاكل التنموية بالمنطقة، مثل قضايا المياه والطاقة.

من جانبه، تناول السيد محمد إيسطي، نائب رئيس الخدمات التحليلية والبيانات بشركة «إلسيفير»، الدور المحوري لمراكز البحوث في تحويل البيانات البحثية إلى نتائج عملية ذات تأثير مجتمعي. وأكد اعتزاز «إلسيفير» بالشراكة التي أثمرت هذا التصنيف المتميز، موضحاً أهمية التصنيفات في دعم البحث العلمي، خاصة في المراكز البحثية المستقلة خارج الجامعات. وأشار إلى دورها في بناء جسر للتواصل بين الأوساط الأكاديمية وقضايا المجتمع والصناعة، مع التركيز على الأولويات البحثية الوطنية مثل الطاقة والمياه والزراعة وتغيرات المناخ والغذاء، بهدف تحقيق رفاهية الشعوب.

ولفت إيسطي إلى أن تصنيف «سيماجو» يضيء الطريق أمام المراكز البحثية لتحديد جوانب التطوير وتحسين الأداء من خلال المقارنة، ورسم خارطة طريق للتحسن المستمر عبر التنافسية. كما يدعم صناع القرار بتوفير رؤية واضحة لاستكمال تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، التي تمثل أولوية للبحث العلمي في جميع المراكز البحثية العربية.

بدوره، أعلن السيد إيزيدرو أغويلو، المستشار العلمي الأول لتصنيف «سيماجو»، نتائج التصنيف رسمياً، مقدماً تحليلاً لأداء المؤسسات البحثية والقوائم النهائية للمراكز المتصدرة في تصنيف 2025. وأوضح أن التصنيف يعتمد على معايير دقيقة تشمل الأداء البحثي، ومخرجات الابتكار، والتأثير المجتمعي، مشيراً إلى تطور ملحوظ في جودة الأبحاث الصادرة عن مراكز البحوث بالمنطقة.

وأفاد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، بأن تصنيف «سيماجو» لمراكز البحوث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو تصنيف سنوي. وذكر أن التصنيف لا يقتصر على قياس الناتج العلمي، بل يمتد ليشمل نظام الابتكار الواسع والآثار المجتمعية للأنشطة البحثية. ويستند التصنيف إلى معايير ومؤشرات بأوزان نسبية مختلفة، مع زيادة الوزن النسبي لمؤشر الابتكار، نظراً لدور مراكز الأبحاث في قيادة الابتكار والتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، واعتبار البحث العلمي قاطرة التنمية العالمية.

وضمت قائمة المراكز العشرة الأوائل أيضاً مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في السعودية، والمؤسسة المغربية للعلوم المتقدمة والابتكار والبحث العلمي في المغرب، ومؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي في تونس، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية في الكويت، بالإضافة إلى معهد الابتكار التكنولوجي في الإمارات.

وشهدت الفعاليات تمثيلاً دبلوماسياً وعلمياً واسعاً من دول عربية عدة. فمن المملكة العربية السعودية، حضر الدكتور فهد بن صالح القنيعير، مدير عام إدارة التعاون الدولي بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والمهندس خالد بن عبدالعزيز الشملان من الإدارة ذاتها. ومن الجمهورية التونسية، شارك الدكتور سليم التونسي، مدير عام مركز التكنولوجيا الحيوية بصفاقس، والدكتورة سلوى بورناز من مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، إلى جانب ممثلين عن دول عربية أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *