الأسهم الآسيوية تنتعش: الذهب والنفط يسجلان مستويات قياسية وسط ترقب لسياسات البنوك المركزية
مكاسب وول ستريت تدعم التفاؤل بصعود قوي نهاية العام، واليابان والصين في بؤرة اهتمام المستثمرين.

ارتفعت الأسهم الآسيوية، مدعومة بمكاسب قوية سجلتها الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مما عزز التوقعات بتحقيق صعود ملحوظ في نهاية العام.
قفز مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1%، حيث تصدر قطاع التكنولوجيا قائمة الرابحين. وفي الوقت نفسه، شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً في التداولات الآسيوية.
سجل الذهب والفضة مستويات قياسية، بينما ارتفع النفط أيضاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد تشديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حصاره على فنزويلا.
في اليابان، صعدت عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، وذلك عقب قرار رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي. وفي المقابل، تعزز الين مقابل الدولار بعد تحذير وجهه كبير مسؤولي العملة في البلاد بخصوص التحركات الأخيرة.
تنامت الآمال بتحقيق موجة صعود قوية للأسهم بنهاية العام، بعد أن ساهم مشترو الانخفاضات في أواخر الأسبوع الماضي في تعافي الأسهم الأميركية من تراجع غذّته الشكوك حول حماسة الذكاء الاصطناعي، وحدود التيسير المحتمل من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.9% يوم الجمعة لليوم الثاني على التوالي، مما محا خسائر الأسبوع. جاء ذلك مع ارتفاع أحجام التداول خلال انتهاء صلاحية عقود الخيارات والعقود الآجلة الفصلية، ومع تموضع المتعاملين تحسباً لموجة صعود قد تمتد حتى عام 2026.
علّق توني سيكامور، المحلل لدى “آي جي” في سيدني، قائلاً: “من المرجح الآن أن نشهد استمرار ارتفاع الأسواق”. وأضاف: “يبقى التحدي الأكبر هو تقييمات الذكاء الاصطناعي ومسار السوق من الآن فصاعداً”.
ارتفاع أسعار الذهب والفضة والنفط
صعد الذهب في المعاملات الفورية، متجاوزاً ذروته السابقة التي فاقت 4381 دولاراً للأونصة والمسجلة في أكتوبر. جاء هذا الارتفاع بعد أن حقق المعدن الأصفر مكاسب على مدى الأسبوعين الماضيين، وسط توقعات بخفض إضافي لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
كما ارتفعت الفضة إلى مستوى قياسي، بينما واصل البلاتين صعوده للجلسة الثامنة على التوالي.
ارتفع خام “برنت” متجهاً نحو 61 دولاراً للبرميل، بعد أن صعدت القوات الأميركية إلى متن ناقلة نفط ولاحقت أخرى قرب فنزويلا، وذلك بعد أسابيع قليلة من أول عملية احتجاز لسفينة.
اليابان في بؤرة التركيز وأسواق آسيا تواصل الارتفاع
ظلت الأسواق اليابانية تحت المجهر بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة القياسي إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً يوم الجمعة. اختار محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الإبقاء على خياراته مفتوحة بدلاً من دعم الين، مكتفياً برفع حذر للفائدة، مما ترك العملة تنزلق نحو مستويات سبق أن استدعت تدخلاً في الماضي.
ارتفع الين يوم الإثنين بعد تصريح أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، الذي أعرب فيه عن “قلقه الشديد” إزاء ما وصفه بـ”تحركات أحادية الاتجاه ومفاجئة”، خاصة بعد اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي. وصرح ميمورا للصحفيين: “نعتزم اتخاذ ردود مناسبة إزاء التحركات المفرطة”.
في الأثناء، ارتفع العائد على السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 7.5 نقاط أساس، ليصل إلى 2.095%، وهو مستوى لم يُسجّل منذ فبراير 1999. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الذي يُعد الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى أعلى مستوى له منذ عام 1997.
توقعات بتوجه الصين نحو تيسير السياسة النقدية
أبقت البنوك التجارية الصينية أسعار الفائدة الأساسية للقروض لأجل عام وخمسة أعوام من دون تغيير يوم الإثنين، وذلك مع تنامي التوقعات بأن يتجه بنك الشعب الصيني نحو تيسير سياسته النقدية العام المقبل.
ارتفعت الأسهم في الصين أيضاً، ضمن موجة الصعود الواسعة التي شهدتها آسيا. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، طلب مشرعون جمهوريون في لجنة مجلس النواب المعنية بالصين من وزارة الدفاع إدراج أكثر من اثنتي عشرة شركة ضمن قائمة الشركات العسكرية.
جاء صعود الأسهم الآسيوية يوم الإثنين بعد أن خسر المؤشر الإقليمي 1.9% الأسبوع الماضي، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أسابيع. وارتفع مؤشر فرعي لأسهم التكنولوجيا الإقليمية بنسبة 2.1% في التعاملات المبكرة، وذلك بعد قفزة مؤشر “بورصة فيلادلفيا” لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 3% يوم الجمعة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر صدور قراءات النمو في المملكة المتحدة والولايات المتحدة هذا الأسبوع. يضاف إلى ذلك محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي لشهر ديسمبر، والذي قد يقدم مؤشرات حول إمكانية رفع البنك لأسعار الفائدة في فبراير.
وفي اليابان، من المنتظر صدور بيانات تضخم طوكيو، إلى جانب بيانات الوظائف الوطنية، مما قد يساعد المتعاملين على تقييم آفاق سياسة بنك اليابان المستقبلية.









