قفزة ملحوظة في استثمارات القطاع الخاص: وزير المالية يرسم ملامح دعم الصناعة وتيسير الأعمال
أحمد كجوك يؤكد: نمو الصناعة يقود الاقتصاد، والحكومة تلتزم بتخفيف الأعباء لجذب المزيد من التدفقات


أحمد كجوك وزير المالية
رضا المسلمي
شهد الاقتصاد المصري خلال العام المالي المنصرم تدفقات استثمارية ضخمة من القطاع الخاص، بلغت مليارات إضافية، مما دفع بنسبة الزيادة في الاستثمارات الخاصة إلى 73%. هذا النمو اللافت، بحسب تأكيد وزير المالية، أحمد كجوك، يعكس ثقة عميقة من شركاء التنمية والمستثمرين في مستقبل البلاد الاقتصادي.
لم يأتِ هذا التفاؤل من فراغ، فالقطاع الصناعي نفسه يواصل تسجيل نمو قوي، ليصبح بذلك المحرك الأساسي لمؤشرات الأداء الاقتصادي في مصر. هذه الرؤية جاءت على لسان الوزير أحمد كجوك خلال كلمته في المؤتمر السنوي الرابع «غذاء مصر»، الذي استضافته غرفة الصناعات الغذائية برئاسة أشرف الجزايرلي تحت عنوان «صناعة تنافسية.. مستقبل مستدام». وأشار كجوك إلى أن هذه النتائج الإيجابية تعكس بوضوح فعالية سياسات الدولة الرامية إلى تحفيز الأنشطة الصناعية وجذب الاستثمارات.
وفي نظرة استشرافية، كشف الوزير عن توجهات الموازنة الجديدة نحو تعزيز دعم قطاعي الصناعة والتصدير، وذلك من خلال مبادرات مبتكرة تربط الحوافز بالأداء الفعلي. وعبر كجوك عن تفاؤله الكبير بمستقبل الشراكة مع شركات الصناعات الغذائية، مستندًا في ذلك إلى ما شاهده من إمكانات واعدة خلال زيارته لمعرض «فوود أفريكا».
يُعد تحقيق الاستقرار الاقتصادي ركيزة أساسية لجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وهو ما أكد الوزير كجوك نجاح الحكومة في إرسائه والحفاظ عليه. وفي هذا الإطار، أوضح أن التسهيلات الضريبية ليست مجرد إجراءات شكلية، بل هي جزء من استراتيجية متكاملة تهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء عن مجتمع الأعمال، وتأسيس علاقة مبنية على الثقة والشراكة واليقين بين الدولة والقطاع الخاص، وهو ما يعزز بدوره جاذبية مصر للاستثمار.
مؤكدًا على استمرارية نهج الحكومة في التفاعل الإيجابي مع المجتمع الضريبي، أشار كجوك إلى عزم الوزارة تكرار التجارب الناجحة في معالجة التحديات التي يطرحها الشركاء بشكل مستمر. الهدف الأسمى من هذه الجهود هو تخفيف الأعباء والالتزامات عن كاهل الشركات، بما يمنحها قدرة أكبر على التوسع والمنافسة وتعزيز النمو في السوق.
وفي إطار جهود التيسير الشاملة، تتجه الحكومة نحو تطبيق تسهيلات جديدة في الضريبة العقارية، متبعةً ذات النهج الهادف إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء. ولم يقتصر الأمر على ذلك، فمن المنتظر أن يعلن وزير المالية بالتعاون مع وزير الاستثمار، خلال الأيام القليلة القادمة، عن حزمة متكاملة من التسهيلات الجمركية المصممة لدفع عجلة التجارة الخارجية وتيسير حركة البضائع.
وعلى صعيد التواصل المستمر، أعرب كجوك عن سعادته البالغة بتكرار لقاءاته وحواراته مع شريحة واسعة من المستثمرين في مختلف القطاعات. وجدد التأكيد على أن المجموعة الوزارية الاقتصادية والحكومة بأكملها تعمل بروح الفريق الواحد، متعهداً ببذل المزيد من الجهد لتحفيز كافة القطاعات الإنتاجية ودعم الاستثمار الخاص كركيزة أساسية للتنمية.









