«كارثة طبيعية»: حين يتحول الحلم إلى كابوس.. محمد سلام على حافة الهاوية
سرقة حلم.. كيف وصل بطل «كارثة طبيعية» إلى نقطة الانهيار؟

لم يكن يتخيل أن ليلة الاحتفاء بقدوته ستتحول إلى ساحة اتهام وجريمة محتملة. في تصاعد درامي لافت، وضعت الحلقة الثامنة من مسلسل «كارثة طبيعية» بطلها في مواجهة مباشرة مع انهيار أحلامه، في مشهد قاسٍ يعكس مرارة الواقع الذي قد يفوق أي خيال.
خيبة الأمل
بدأت خيوط الأزمة تتشابك مبكرًا. ذهب البطل وزوجته إلى برنامج تلفزيوني، حاملين آمالهم الأخيرة، لكنهم اصطدموا بجدار الواقع الإعلامي البارد. فببساطة، قيل لهم إن برنامجهم «ترفيهي» ولا يحتمل «النكد». يا لها من مفارقة! ففي اللحظة التي كانوا فيها بأمس الحاجة لصوت يسمعهم، أُغلِق الباب في وجوههم، لتتبدد أحلامهم على الهواء مباشرة.
بيع الذكريات
تتوالى الضربات. مع نفاد المال، لم يجد البطل أمامه سوى بيع أثاث منزله، في خطوة ترمز إلى تفكك حياته قطعة قطعة. كل قطعة أثاث تُباع كانت جزءًا من الذاكرة يرحل، لتأمين ثمن الطعام وتكاليف السفر. وتكتمل الصورة قتامة حين تكتشف زوجته أن والدها، الذي كان يمثل سندًا وهميًا، يعاني هو الآخر من أزمة مالية، لتجد الأسرة نفسها وحيدة في مواجهة مصيرها.
سرقة الحلم
لكن الضربة القاصمة جاءت من حيث لم يحتسب. في ليلة كان من المفترض أن تكون متنفسًا له، حين ذهب لمشاهدة فيلم كاتبه المفضل، اكتشف أن الفيلم مسروق من أحد سيناريوهاته. هنا، لم تعد المسألة مجرد أزمة مالية، بل تحولت إلى سرقة حلم وهوية. يُرجّح مراقبون أن هذا المشهد يمثل ذروة الصراع النفسي للشخصية، حيث ينهار الحاجز الأخير بينه وبين اليأس التام. فأن يسرقك قدوتك، فتلك هي الخيانة التي لا تُغتفر.
ماذا بعد؟
تنتهي الحلقة بمشهد صادم: المؤلف (عماد رشاد) غارق في دمائه، والبطل في موقف لا يُحسد عليه، مهددًا بالسجن. لكن ظهور شخصية الفنان محمد فراج كضيف شرف، الذي يتعاطف معه بعد رؤية الدليل، يفتح بابًا صغيرًا للأمل. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سينتصر الحق، أم أن صوت الضعيف سيضيع في ضجيج السلطة والنفوذ؟ يبدو أن «الكارثة الطبيعية» لم تكن سوى بداية لسلسلة من الكوارث الإنسانية.









