رهان بوتر المحفوف بالمخاطر.. استدعاء إيزاك المصاب يُحيي آمال السويد المونديالية
في أول قائمة له، مدرب السويد الجديد غراهام بوتر يراهن على نجم نيوكاسل المصاب ويواجه غياب هداف سبورتنغ لشبونة في تصفيات المونديال الحاسمة.

في خطوة تعكس حجم التحدي الذي يواجهه، أعلن المدرب الجديد لمنتخب السويد، غراهام بوتر، عن قائمته الأولى التي ستخوض غمار تصفيات كأس العالم 2026، متضمنةً مفاجأة تمثلت في استدعاء مهاجم نيوكاسل يونايتد، ألكسندر إيزاك، رغم معاناته من إصابة أبعدته عن الملاعب مؤخراً.
مخاطرة محسوبة أم قفزة في المجهول؟
يأتي قرار بوتر، المدرب السابق لأندية إنجليزية بارزة مثل تشيلسي وبرايتون، في وقت حرج يقف فيه المنتخب السويدي على حافة الخروج من التصفيات. فالفريق يتذيل مجموعته بنقطة وحيدة، ومع تبدد آمال التأهل المباشر، يبقى طريقه الوحيد هو المنافسة على مقعد في الملحق، وهو ما يتطلب تحقيق نتائج إيجابية فورية. وفي هذا السياق، يُفسر استدعاء إيزاك بأنه رهان على استعادة نجم الفريق الأول حتى لو لم يكن في كامل جاهزيته البدنية.
لم يقتصر الأمر على إيزاك، بل شملت القائمة أيضاً لاعب وسط توتنهام الشاب، لوكاس بيرغفال، الذي تعرض لارتجاج في المخ مؤخراً. وأكد بوتر في تصريحاته أن الطاقم الطبي يتابع حالة اللاعبين عن كثب، قائلاً: “نأمل أن يتمكن إيزاك من المشاركة لدقائق نهاية الأسبوع، وسينضم إلينا يوم الاثنين”، ما يشير إلى أن مشاركتهما لا تزال قيد التقييم ولكنها ممكنة.
تحديات إضافية وغيابات مؤثرة
تتضاعف صعوبة مهمة المدرب الإنجليزي في ظل غياب المهاجم المتألق فيكتور غيوكيريس، نجم نادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي، بسبب مشكلات عضلية. ويضع غياب غيوكيريس، الذي يقدم مستويات لافتة في الدوري البرتغالي، عبئاً إضافياً على كاهل إيزاك، ويسلط الضوء على الخيارات الهجومية المحدودة المتاحة أمام بوتر في مواجهتين لا تقبلان أنصاف الحلول.
يرى المحلل الرياضي السويدي، لارس سفينسون، في حديث لـ موقع “Fotbollskanalen”، أن “قرار بوتر هو رسالة مزدوجة؛ الأولى هي ثقته المطلقة في نجمه الأول، والثانية هي إعلان حالة الطوارئ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في التصفيات”. ويضيف سفينسون أن “النجاح في استعادة إيزاك نفسياً وبدنياً قد يمثل نقطة تحول حقيقية للمنتخب”.
مستقبل غامض على المحك
يستعد منتخب السويد للدخول في معسكر تدريبي بمدينة ماربيا الإسبانية، قبل مواجهة سويسرا، متصدرة المجموعة، ثم سلوفينيا في مباراتين حاسمتين. وتمثل هاتان المباراتان الاختبار الحقيقي الأول لفكر غراهام بوتر التكتيكي وقدرته على التعامل مع الضغوط، وستحددان بشكل كبير ما إذا كان رهانه على لاعبيه المصابين سيؤتي ثماره، أم أنه سيكتب الفصل الأخير في حلم السويد المونديالي.









