“عودة الماموث”.. مغامرة “أوسكار” التي تتحدى خريطة السينما المصرية
بإيرادات تقترب من 30 مليون جنيه، يطرح فيلم أحمد صلاح حسني سؤالًا حول مستقبل أفلام الخيال العلمي في مصر.

في مشهد سينمائي مصري تهيمن عليه الكوميديا والدراما الاجتماعية، يواصل فيلم «أوسكار.. عودة الماموث» حصد إيرادات لافتة، حيث سجل شباك التذاكر يوم السبت الماضي وحده 733 ألف جنيه، ليؤكد حضوره القوي في المركز الرابع ضمن قائمة الأفلام الأكثر رواجًا. هذا الأداء يطرح تساؤلات أعمق حول مدى استعداد السوق والجمهور لنوعية جديدة من الإنتاجات الضخمة.
إيرادات تعكس قبولًا جماهيريًا
مع وصول إجمالي إيراداته إلى ما يقرب من 29.5 مليون جنيه خلال 24 ليلة عرض فقط، يثبت فيلم «أوسكار» أنه لم يكن مجرد مغامرة إنتاجية عابرة. ففي خضم منافسة شرسة مع أعمال قوية مثل فيلم “السادة الأفاضل”، استطاع الفيلم أن يخلق لنفسه مساحة خاصة، مما يشير إلى وجود تعطش لدى قطاع من الجمهور المصري لأفلام تخرج عن القوالب التقليدية وتقتحم عوالم الخيال العلمي والمؤثرات البصرية المتقدمة.
رهان على الخيال العلمي
تدور أحداث الفيلم حول تجربة علمية لإعادة إحياء كائن الماموث المنقرض، وهو ما يمثل خروجًا جريئًا على السرديات المعتادة في السينما المصرية. يرى مراقبون أن نجاح هذه التجربة نسبيًا قد يشجع المنتجين على استكشاف مناطق فنية جديدة. وفي هذا السياق، يقول الناقد الفني أحمد شوقي: “إن فيلم أوسكار يمثل خطوة مهمة نحو تنويع المنتج السينمائي المصري. الإيرادات التي حققها، حتى وإن لم تضعه في الصدارة، فهي دليل على أن الجمهور مستعد لدعم الأفكار المختلفة إذا قُدمت بجودة فنية وإنتاجية مقنعة”.
أحمد صلاح حسني.. من الدراما إلى المغامرة
يأتي دور الفنان أحمد صلاح حسني في بطولة «أوسكار» بعد مشاركته الناجحة في مسلسل “رحيل” خلال موسم رمضان 2024، وهو ما يعكس مرونة فنية ورغبة في خوض تحديات جديدة. انتقاله من الدراما الاجتماعية المشوقة إلى بطولة فيلم خيال علمي يعتمد على الأداء الجسدي والمؤثرات الخاصة يُعد نقلة نوعية في مسيرته، ويضعه في مصاف النجوم القادرين على حمل أعمال سينمائية ضخمة ومتنوعة على عاتقهم.
أبعد من شباك التذاكر
في المحصلة، لا يمكن قراءة أرقام فيلم «أوسكار.. عودة الماموث» بمعزل عن دلالاتها الأوسع. فالفيلم لا يمثل مجرد نجاح تجاري لفريق عمله، بل هو مؤشر على إمكانية تغيير بوصلة الإنتاج السينمائي في مصر، وفتح الباب أمام نوعية من الأفلام كانت حتى وقت قريب حكرًا على السينما العالمية. يبقى السؤال مطروحًا: هل ستكون هذه التجربة حافزًا لمغامرات إنتاجية أكثر جرأة في المستقبل القريب؟









