بعودة قوية.. رياكينا تقلب الطاولة على بيغولا وتبلغ نهائي الرياض
اللاعبة الكازاخية تتجاوز تأخرها بمجموعة وتُقصي الأمريكية بيغولا في نصف نهائي البطولة الختامية للتنس، لتواصل مسيرتها بلا هزيمة.

في مواجهة حبست الأنفاس، حجزت اللاعبة الكازاخية إيلينا ريباكينا مقعدها في نهائي البطولة الختامية لموسم تنس السيدات بالرياض، بعد أن قلبت تأخرها بمجموعة إلى فوز ثمين على منافستها الأمريكية جيسيكا بيغولا بنتيجة 4-6 و6-4 و6-3، في مباراة أظهرت صلابتها الذهنية وقدرتها على العودة من المواقف الصعبة.
بداية متعثرة وبيغولا تفرض سيطرتها
بدت المباراة في مجموعتها الأولى وكأنها تسير في اتجاه واحد، حيث فرضت بيغولا، وصيفة بطلة 2023، إيقاعها بقوة مستغلة بداية غير مستقرة من إيلينا ريباكينا. وظهر تأثر اللاعبة الكازاخية بمشكلة في الكتف تعرضت لها سابقًا، ما أثر على دقة ضرباتها وسمح لبيغولا بالتقدم سريعًا وحسم المجموعة لصالحها، ليعتقد الكثيرون أن المهمة باتت شبه مستحيلة على ريباكينا.
تحول الزخم.. صحوة كازاخية
لكن المجموعة الثانية شهدت منعطفًا حاسمًا، حيث استعادت إيلينا ريباكينا تركيزها وبدأت في فرض أسلوبها الهجومي المعتاد. تحسنت نسبة نجاح إرسالها الأول بشكل ملحوظ، وبدأت في توجيه ضربات عميقة وقوية أخرجت بيغولا من منطقة راحتها. هذا التحول لم يكن فنيًا فحسب، بل كان ذهنيًا بالدرجة الأولى، إذ نجحت في تحويل الضغط إلى اللاعبة الأمريكية التي بدأت في ارتكاب أخطاء سهلة لم تكن موجودة في المجموعة الأولى.
ويرى محللون رياضيون أن “قدرة ريباكينا على إعادة ضبط إيقاعها تحت الضغط هي ما يميز اللاعبين الكبار”. ويضيف الخبير الرياضي، حسن مصطفى، لـ”نيل نيوز”: “لم تستسلم للواقع الذي فرضته بيغولا في البداية، بل عملت على تفكيك أسلوبها نقطة بنقطة، وهو ما يعكس نضجًا تكتيكيًا كبيرًا”.
معركة الإرادة تحسمها الكازاخية
دخلت اللاعبتان المجموعة الفاصلة بزخم متكافئ، حيث تبادلتا كسر الإرسال في معركة بدت أشبه بـ”حرب إرادات”. لكن اللحظة الحاسمة جاءت في الشوط الثامن عندما ارتكبت بيغولا خطأً فادحًا بضربة أمامية في الشبكة، منحت بها التقدم لـ إيلينا ريباكينا. حافظت اللاعبة الكازاخية على هدوئها بشكل لافت في الشوط الأخير، وحسمت المباراة لصالحها لتواصل مسيرتها المثالية في البطولة الختامية دون أي هزيمة.
وبهذا الفوز، لا تؤكد إيلينا ريباكينا فقط على مكانتها ضمن نخبة لاعبات التنس العالميات، بل تبعث برسالة قوية لمنافستها القادمة في النهائي، سواء كانت أرينا سابالينكا أو أماندا أنيسيموفا، بأنها قادمة بقوة وعزيمة لا تلين للمنافسة على لقبها الأول في ختام الموسم.









