رياضة

غريزمان يقود أتلتيكو مدريد لمطاردة ريال مدريد في صدارة الليغا

بثنائية من البديل الذهبي، الروخي بلانكوس يحققون فوزهم الرابع تواليًا ويضعون برشلونة تحت الضغط قبل مواجهته الصعبة.

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

واصل أتلتيكو مدريد صحوته في الدوري الإسباني، محققًا فوزًا ثمينًا على ضيفه ليفانتي بنتيجة 3-1، في مباراة عززت من موقعه في صراع القمة ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة. هذا الانتصار، وهو الرابع على التوالي للفريق في جميع المسابقات، لا يمثل مجرد ثلاث نقاط، بل هو رسالة واضحة للمنافسين بأن كتيبة المدرب دييغو سيميوني استعادت توازنها وقادرة على الدفاع عن لقبها.

صحوة الروخي بلانكوس

على أرضية ملعب “واندا ميتروبوليتانو”، بدت المباراة في طريقها لتكون معقدة. فرغم التقدم المبكر لأتلتيكو بهدف عكسي في الدقيقة 12، نجح ليفانتي في العودة سريعًا بهدف التعادل بعد تسع دقائق فقط. هذا السيناريو كشف عن بعض الهشاشة الدفاعية التي عانى منها الفريق في بداية الموسم، لكنه أظهر في الوقت ذاته قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط وعدم فقدان التركيز.

بهذا الفوز، رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى 25 نقطة، متساويًا مع برشلونة في المركز الثاني ومحافظًا على فارق الخمس نقاط مع المتصدر ريال مدريد. ويُرجّح مراقبون أن هذه النتيجة تضع ضغطًا إضافيًا على النادي الكتالوني قبل مباراته المرتقبة، كما تبقي الصراع على اللقب مفتوحًا على مصراعيه بين أقطاب الكرة الإسبانية التقليديين.

غريزمان.. ورقة سيميوني الرابحة

كانت الدقيقة 60 نقطة التحول الحقيقية في اللقاء، حين قرر سيميوني الدفع بالمهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان. ولم يحتج اللاعب العائد إلى بيته سوى 28 ثانية ليترك بصمته بهدف أعاد التقدم لفريقه، قبل أن يعود ويؤمن الفوز بهدف ثانٍ في الدقيقة 80. ثنائية غريزمان لا تعكس فقط قيمته الفنية، بل تؤكد أنه بدأ يستعيد ثقته وحاسته التهديفية التي افتقدها الفريق في بعض المباريات الحاسمة.

ويرى المحلل الرياضي المتخصص في الكرة الإسبانية، أليكس فيدال، أن “عودة غريزمان لتألقه لا تمثل فقط إضافة هجومية، بل تعيد التوازن النفسي للفريق الذي عانى من تذبذب في النتائج مطلع الموسم”. وأضاف فيدال: “سيميوني يعلم أن حسم لقب الدوري الإسباني يتطلب وجود لاعبين حاسمين قادرين على تغيير مجرى المباريات من على مقاعد البدلاء، وغريزمان هو تجسيد لهذه الفكرة”.

تداعيات الفوز والخسارة

فيما يحتفل أتلتيكو بتثبيت أقدامه في المربع الذهبي، يغرق ليفانتي أكثر في دوامة صراع الهبوط. الهزيمة السابعة هذا الموسم أبقت رصيده متجمدًا عند 9 نقاط في المركز السابع عشر، بفارق ضئيل عن مناطق الخطر، مما ينذر بموسم صعب على الفريق الذي سيحتاج إلى إعادة ترتيب أوراقه سريعًا لتجنب مصير لا يحسد عليه.

في المحصلة، يمثل هذا الفوز لأتلتيكو مدريد أكثر من مجرد انتصار عابر؛ إنه تأكيد على عودة الروح القتالية للفريق، واستعادة نجمه الأول لبريقه، وإعلان صريح عن استمراره بقوة في صراع القمة الذي يزداد شراسة مع كل جولة، بانتظار ما ستسفر عنه مواجهات المنافسين المباشرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *