بعد كبوة الكلاسيكو.. برشلونة يستعيد توازنه بثلاثية في شباك إلتشي
برشلونة يرسل رسالة قوية في الليغا.. كيف تجاوز الفريق آثار الهزيمة أمام ريال مدريد بثلاثية حاسمة؟

في رد فعل سريع على خسارته في الكلاسيكو، نجح نادي برشلونة في استعادة توازنه سريعًا بفوز مقنع على ضيفه إلتشي بنتيجة 3-1، في مباراة جرت وقائعها اليوم الأحد ضمن منافسات الدوري الإسباني. هذا الانتصار لم يمنح الفريق الكتالوني ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل كان بمثابة رسالة تؤكد قدرته على تجاوز الكبوات ومواصلة الضغط على المتصدر ريال مدريد.
بداية حاسمة تفرض واقعًا جديدًا
لم يترك برشلونة أي مجال للمفاجآت، حيث فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى بهجوم ضاغط أسفر عن هدفين في غضون ثلاث دقائق فقط. هذه البداية النارية عكست رغبة الفريق في حسم اللقاء مبكرًا وتجنب أي تعقيدات قد تزيد من الضغوط بعد الهزيمة الأخيرة. يرى مراقبون أن هذا الأسلوب الهجومي المبكر كان تكتيكًا نفسيًا يهدف إلى استعادة الثقة للاعبين والجمهور على حد سواء.
يامال وتوريس.. أهداف بمعانٍ خاصة
افتتح الشاب لامين يامال التسجيل في الدقيقة التاسعة بهدف مهاري، ليضع حدًا للانتقادات التي طالته مؤخرًا، مؤكدًا على موهبته كأحد أبرز الأوراق الرابحة في تشكيلة الفريق. وبعد دقيقتين فقط، أضاف فيران توريس الهدف الثاني مستغلًا خطأً دفاعيًا، وهو الهدف الذي حمل رقم 50 في مسيرته مع النادي، واحتفل به بلفتة إنسانية بتكريم ضحايا فيضانات فالنسيا، ما أضفى بعدًا رمزيًا على اللقاء.
تأمين الانتصار والتفكير في أوروبا
رغم تقليص إلتشي الفارق بهدف مباغت عبر رافا مير قبل نهاية الشوط الأول، وهو ما كشف عن بعض الهشاشة الدفاعية التي لا تزال تؤرق الفريق الكتالوني، عاد برشلونة ليؤكد تفوقه. في الدقيقة 61، حسم البرازيلي رافينيا (بدلًا من ماركوس راشفورد الذي ورد اسمه خطأً في التقارير الأولية) الأمور بهدف ثالث بعد تمريرة من فيرمين لوبيز. عقب الهدف، بدأ الفريق في إدارة إيقاع المباراة بشكل واضح، في خطوة استراتيجية للحفاظ على طاقة لاعبيه قبل المواجهة المرتقبة أمام كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا الأربعاء المقبل.
يشير المحلل الرياضي، حسن المستكاوي، إلى أن “فوز برشلونة كان ضروريًا على الصعيدين النقطي والمعنوي، لكن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة الفريق على الحفاظ على هذا النسق التصاعدي أمام منافسين أكثر قوة، وترجمة السيطرة المحلية إلى نجاح قاري”.
بهذا الفوز، رفع برشلونة رصيده إلى 25 نقطة، معيدًا الفارق مع ريال مدريد إلى 5 نقاط، ومستعيدًا المركز الثاني في سلم ترتيب الليغا. وفيما يمثل الانتصار دفعة معنوية هامة، فإنه يضع الفريق أمام تحدي الحفاظ على الاستمرارية في الأداء خلال مرحلة حاسمة من الموسم محليًا وأوروبيًا.









