مدبولي من المتحف الكبير: قصة مشروع قومي تجسد إرادة الدولة وتجاوز التحديات
رئيس الوزراء يكشف كيف تحول المتحف المصري الكبير من مشروع متعثر إلى أيقونة للإنجاز في عهد السيسي

قبل ساعات من انطلاق حفل الافتتاح المنتظر، وضع رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، الإطار الرسمي والسياسي لمشروع المتحف المصري الكبير، مؤكداً في كلمته أنه يمثل تتويجاً لمرحلة من الإنجاز الوطني، ورسالة واضحة حول قدرة الدولة على استكمال مسيرتها.
مسار مشروع متعثر
في مؤتمر صحفي، وصف مدبولي المتحف بأنه “هدية مصر للعالم”، لكن كلماته حملت أبعاداً تتجاوز البعد الثقافي. استعرض رئيس الوزراء المسار الزمني للمشروع، مشيراً إلى أنه بعد اختيار الموقع والتصميم عبر مسابقة عالمية، توقفت الأعمال بشكل شبه كامل بسبب الظروف التي مرت بها البلاد في أعقاب عام 2011.
هنا، انتقل السرد الحكومي إلى نقطة التحول الرئيسية. أكد مدبولي أن عجلة الإنتاج عادت للدوران بفضل توجيهات رئاسية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أصر على إتمام المشروع وتقديمه للعالم في “أفضل وأفخم صورة”. وشدد على أن الجزء الأكبر من الإنجازات الملموسة على الأرض تحقق خلال السنوات الثماني الماضية.
رسائل سياسية واقتصادية
هذا التركيز على الإطار الزمني لا يعكس مجرد استعراض للحقائق، بل يرسخ رؤية الدولة المصرية الحالية التي تقدم نفسها كمنقذ للمشروعات المتعثرة ورمز للاستقرار والقدرة على الإنجاز. إن استكمال صرح بحجم المتحف المصري الكبير بعد سنوات من التوقف يُستخدم كدليل مادي على تجاوز مرحلة الاضطراب السياسي، وتحويل التحديات إلى قصص نجاح ضمن سياق المشروعات القومية الكبرى.
ولم يغفل مدبولي الإشارة إلى البعد الاقتصادي، حيث وجه التحية للرعاة، معتبراً شراكتهم نموذجاً ناجحاً للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص. هذه الإشادة تعزز التوجه الحكومي نحو تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تمويل وتنفيذ المشاريع الكبرى، وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في السياسات الاقتصادية الحالية.









