جامعة المنوفية تتقدم في تصنيف ‘ليدن’ الهولندي.. استراتيجية البحث العلمي تقود الجامعة للمركز التاسع مصريًا
كيف صعدت جامعة المنوفية 5 مراكز عالميًا؟ تفاصيل إنجاز جديد في أحد أدق التصنيفات الدولية للجامعات

في خطوة تعكس تطور منظومة البحث العلمي، حققت جامعة المنوفية تقدمًا ملحوظًا في مؤشر التأثير العلمي بالتصنيف الهولندي المرموق تصنيف ‘ليدن’ الهولندي بنسخته المفتوحة لعام 2025. هذا الإنجاز وضع الجامعة ضمن أبرز المؤسسات الأكاديمية على المستويين المحلي والإفريقي.
قفزة في الترتيب
أظهرت النتائج الرسمية احتلال جامعة المنوفية المركز التاسع على مستوى 29 جامعة مصرية شملها التصنيف، والمركز 23 إفريقيًا، بينما حلت في المرتبة 1048 عالميًا من بين 1506 جامعة. ويمثل هذا الترتيب قفزة بخمسة مراكز مقارنة بالعام الماضي، مما يؤكد على مسارها التصاعدي في الأوساط الأكاديمية الدولية.
وأرجع الدكتور أحمد القاصد، رئيس الجامعة، هذا التقدم إلى الخطوات الجادة التي تبنتها الإدارة لدعم وتحفيز البحث العلمي والنشر الدولي. وأشار إلى أن البرامج المخصصة لرفع نسب النشر في المجلات العلمية ذات التأثير المرتفع، ضمن فئتي الـ 1% والـ 5% عالميًا، كانت حجر الزاوية في هذا النجاح.
آلية تقييم موضوعية
يتميز تصنيف ليدن بدقته وشفافيته، حيث يعتمد بشكل كامل على مؤشرات قواعد البيانات العالمية للبحوث العلمية مثل Web of Science وOpenAlex، دون تدخل من الجامعات بتقديم بيانات ذاتية. وأوضحت الدكتورة غادة حسن، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، أن هذه المنهجية تضمن الموضوعية وتجعل الناتج البحثي المنشور وجودته هما المعيار الوحيد للتقييم.
ويقوم التصنيف على تقييم الأبحاث المنشورة في صورة مقالات علمية أو مرجعية، ويستخدم مؤشرات ببليومترية متقدمة لقياس التأثير العلمي، وحجم التعاون البحثي، ومدى الانفتاح على النشر المفتوح، مما يجعله مقياسًا موثوقًا لمكانة الجامعة البحثية.
دلالات التقدم
يأتي هذا الإنجاز في سياق أوسع من التنافس المحموم بين الجامعات المصرية لتعزيز حضورها على الخريطة الأكاديمية العالمية. لم يعد الأمر مجرد سباق على الأرقام، بل تحول إلى مؤشر على نجاح استراتيجيات إدارية كاملة تركز على تحفيز الباحثين وتوجيه الإنتاج العلمي نحو المجلات الدولية الأكثر تأثيرًا. هذا التوجه، وإن كان يعزز السمعة الدولية، يطرح في الوقت نفسه تحديات تتعلق بضرورة موازنة جودة البحث العلمي مع متطلبات التصنيفات العالمية.











