جولة مفاجئة لوكيل تعليم القاهرة بمدارس الوايلي.. متابعة الامتحانات وحملة «فيروس سي» على رأس الأولويات
من الامتحانات الشهرية إلى الكشف عن فيروس سي.. تفاصيل جولة ميدانية تكشف ملامح استراتيجية تعليم القاهرة الجديدة

في تحرك ميداني مفاجئ، أجرت الدكتورة وفاء رضا، وكيل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، اليوم الخميس، جولة تفقدية لمتابعة سير العملية التعليمية والامتحانية في عدد من مدارس إدارة الوايلي التعليمية. الزيارة التي شملت مدرستي سبيل الخازندار الإعدادية بنين والشهيد عمرو عبد المنعم الثانوية، لم تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل امتدت لتشمل جوانب صحية وتنظيمية دقيقة.
تفاصيل الجولة الميدانية
بدأت الجولة في مدرسة سبيل الخازندار الإعدادية، حيث ركزت وكيل المديرية على تقييم الأداء داخل الفصول الدراسية والمعامل، وتابعت عن كثب سير الامتحانات الشهرية. تم التأكد من خلو الأوراق الامتحانية من أي عوائق فنية، وأن مستوى الأسئلة يتناسب مع المناهج المقررة، دون وجود شكاوى من الطلاب، مما يعكس استقرارًا في المنظومة التقييمية.
لم تغفل الجولة الجانب الصحي للطلاب، حيث تابعت الدكتورة رضا سير حملة الكشف المبكر عن فيروس سي، التي تتم بالتعاون مع فرق طبية متخصصة داخل المدرسة. وأكدت على الأهمية القصوى لهذه المبادرة، مشيرة إلى أن العلاج المبكر لا يمنع المضاعفات الخطيرة فحسب، بل يقطع سلسلة انتقال العدوى، ويساهم في بناء جيل يتمتع بالصحة والعافية.
متابعة تسليم التابلت والأنشطة الطلابية
في محطتها الثانية بمدرسة الشهيد عمرو عبد المنعم الثانوية، تحول التركيز إلى الأدوات التكنولوجية الحديثة، حيث تأكدت وكيل المديرية من استلام جميع الطلاب لأجهزة التابلت وأدائهم للامتحانات بسلاسة. وأشادت بإدارة المدرسة لدورها في تفعيل دور الريادة الطلابية، معتبرة إياها عنصر جذب أساسي يحفز الطلاب على الحضور والمشاركة الفعالة.
تحليل ودلالات
إن الجمع بين متابعة الامتحانات، وحملات الصحة العامة، وتفعيل الأنشطة الطلابية في جولة واحدة، يكشف عن توجه أعمق لدى قيادات تعليم القاهرة. هذا التوجه يتجاوز التركيز التقليدي على التحصيل الدراسي ليشمل بناء شخصية الطالب المتكاملة صحيًا واجتماعيًا. فالتوصية بزيادة الأنشطة الرياضية لجذب الطلاب الذين يقطنون مناطق بعيدة، ليست مجرد ملاحظة عابرة، بل هي اعتراف بتحدٍ واقعي يواجه المدارس، ومحاولة لتقديم حلول عملية تجعل من المدرسة بيئة جاذبة وليست طاردة.
هذا النهج يعكس فهمًا بأن العملية التعليمية لا تكتمل إلا بتوفير بيئة آمنة ومحفزة، وأن مواجهة تحديات مثل الانضباط السلوكي والمظهر العام لا تتم بالعقوبات فقط، بل بخلق بدائل إيجابية تشغل طاقات الشباب وتنمي مهاراتهم. إصرار الطلاب على الحضور رغم بعد المسافة، كما لوحظ في الجولة، هو المؤشر الأهم على نجاح هذه الرؤية في تحويل المدرسة إلى مركز مجتمعي حيوي.









