تفاصيل جريمة فيصل المروعة: خطط للتسميم والإغراق للتخلص من 4 أرواح
اعترافات كاملة للمتهم في جريمة فيصل.. كيف خطط لقتل سيدة وأطفالها الثلاثة بالجيزة؟

كشفت التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة فيصل» عن تفاصيل مروعة لاعترافات المتهم بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة. أظهرت الاعترافات تخطيطًا باردًا لسلسلة من الجرائم بدأت بعلاقة عابرة تأسست على ظروف اجتماعية معقدة، وانتهت بمأساة إنسانية هزت منطقة فيصل بالجيزة.
بدأت القصة قبل ثلاثة أشهر من وقوع الجريمة، حين تعرف المتهم على الضحية التي كانت تمر بـخلافات زوجية حادة ورغبة في الانفصال. استغل المتهم هذا الظرف وعرض عليها توفير مسكن مؤقت، وهو ما قبلته السيدة وانتقلت مع أطفالها الثلاثة للإقامة معه في شقة مستأجرة، في محاولة لإخفاء طبيعة العلاقة عن الأطفال، خاصة الابن الأكبر، اتفقا على الادعاء بأنهما متزوجان.
مثّل طلب السيدة بالزواج الرسمي بعد حصولها على الطلاق نقطة تحول جذرية، حيث أقر المتهم في التحقيقات بعدم رغبته في الارتباط الرسمي. وادعى أن شكوكه حول وجود علاقات سابقة لها غذّت غضبه، مما دفعه إلى اتخاذ قرار بالتخلص منها ومن أطفالها الذين أصبحوا شهودًا على علاقتهما، ويعرفون هويته بشكل كامل.
خطة التسميم الأولى.. نهاية الأم
وفقًا لاعترافاته، كانت خطته الأولى تهدف إلى جعل وفاة الأم تبدو طبيعية. قام بوضع مادة سامة في كوب عصير وقدمه لها، وبعد أن بدأت تظهر عليها أعراض التسمم وتتألم بشدة، انتظر حتى قاربت على فقدان الوعي تمامًا. وفي محاولة لإبعاد الشبهات، استقل مركبة أجرة وتوجه بها إلى مستشفى قصر العيني، متظاهرًا بأنه يحاول إنقاذها.
داخل المستشفى، سجّل المتهم بيانات مزيفة منتحلاً صفة زوجها، ثم تركها بين أيدي الفريق الطبي ولاذ بالفرار قبل اكتشاف سبب الوفاة الحقيقي. هذه الخطوة تكشف عن قدر كبير من التخطيط المسبق والهدوء في تنفيذ الجريمة، بعيدًا عن الصورة النمطية للقاتل الذي يتصرف تحت ضغط اللحظة.
مأساة الأطفال.. فصول متتالية من القتل
بعد ثلاثة أيام من وفاة الأم، شرع المتهم في تنفيذ الجزء الثاني من مخططه الإجرامي للتخلص من الأطفال. أوهمهم بالخروج في رحلة، وأعد لهم عصيرًا مسمومًا مشابهًا لما قدمه لوالدتهم. استجاب الطفلان الأكبر سنًا وتناولا العصير، بينما رفض الطفل الأصغر شربه، مما أجبر القاتل على تغيير خطته بشكل فوري.
أمام رفض الطفل الأصغر، لجأ المتهم إلى وسيلة قتل مباشرة وعنيفة، حيث اقتاده إلى ترعة المنصورية وألقاه في المياه ليموت غرقًا. عاد بعدها إلى الشقة ليجد أن تأثير السم قد بدأ يظهر بوضوح على الطفلين الآخرين، فقرر إخراجهما من الشقة للتخلص من جثتيهما بعيدًا عن مسرح الجريمة الرئيسي.
استعان المتهم بسائق «توك توك» وعامل لمساعدته في نقل الطفلين اللذين كانا يلفظان أنفاسهما الأخيرة، بحجة نقلهما للمستشفى. جال بهما في الشوارع بحثًا عن مكان مهجور، حتى عثر على عقار مفتوح، فتركهما بداخله وغادر المكان، ليكمل بذلك فصول واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.









